الدراجة الهوائية خيار الباكستانيين للهروب من أسعار المحروقات
آخر تحديث: 2008/8/4 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/4 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/3 هـ

الدراجة الهوائية خيار الباكستانيين للهروب من أسعار المحروقات

الدراجة الهوائية حل عملي للتغلب على أسعار المحروقات في باكستان (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-راولبندي
 
يتهافت الباكستانيون هذه الأيام على استعمال الدراجة الهوائية مما زاد من معدلات شرائها بالأسواق ورفع من أسعارها وتسبب في قلة المعروض منها، وذلك كله للتغلب على الارتفاع الجنوني في أسعار المحروقات.
 
فارتفاع سعر لتر البنزين 80% خلال الأشهر الثلاثة الماضية دفع بالكثير من المواطنين إلى طرح دراجاتهم النارية جانبا واستعمال الدراجات الهوائية عوضا عنها.
 
شبح التضخم نال من الباكستانيين كما نال من غيرهم وتسارع ارتفاع أسعار المحروقات بشكل غير مسبوق في الأشهر القليلة الماضية حتى وصل سعر لتر البنزين إلى دولار وربع الدولار، وهو أمر لا يقدر على التعامل معه أكثر من سبعين مليون باكستاني يعيشون تحت خط الفقر، وحتى لا تتوقف عجلة الحياة كان خيار الكثرين اللجوء للدراجة الهوائية وسيلة مثلى للتنقل.
 
طلب متزايد
صاحب شركة حراسة يشتري دراجات هوائية لموظفي شركته (الجزيرة نت)
شودري تنوير صاحب محل لبيع الدراجات الهوائية في مدينة راولبندي يقول إن معدل بين الدرجات قفز إلى الضعف في الوقت الراهن، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أنه كان يبيع ما معدله ست دراجات يوميا قبل أشهر وأنه هذه الأيام يبيع ما معدله 11 إلى 12 دراجة يوميا.
 
زيادة الطلب المفاجئ وقلة العرض على الدراجات الهوائية رفع من أسعارها وهو ما زاد من معاناة المواطنين أيضا، فسعر الدراجة الصينية الأكثر استخداما في البلاد ارتفع من 2800 روبية إلى 5000 روبية (70 دولارا) وسعر الدراجة الباكستانية ارتفع أيضا من 3500 روبية إلى 5500 روبية (77 دولارا).
 
وهناك مساع من التجار لاستيراد المزيد من الدراجات الهوائية كما يقول تنوير لسد الطلب المتزايد على وسيلة النقل هذه والتي قد يبقى الطلب عليها في تصاعد لفترة قد تستمر لسنوات.
 
حل عملي 
عمر فاروق وهو صاحب شركة حراسة خاصة التقته الجزيرة نت وهو في أحد محال بيع الدراجات الهوائية في راولبندي، جاء ليشترى دراجات لخمسة وعشرين من حرس شركته لينتقلوا بها إلى أماكن عملهم في حراسة المنازل في العاصمة إسلام آباد.
 
ويقول فاروق إنه لا يستيطع الآن وفي ظل ارتفاع أسعار المحروقات الجنوني أن يوفر درجات نارية لموظفي شركته للتنقل بها، وإن الدراجة الهوائية هي الحل الأفضل والمناسب في الوقت الراهن.
 
الدراجة الهوائية توفير للمال ورياضة للجسم(الجزيرة نت)
أما ذبيح الله -الموظف الحكومي- فيقول إنه كان يستخدم دراجته النارية في الذهاب إلى مقر عمله يوميا أما عقب ارتفاع أسعار المحروقات الجنوني فإنه جاء اليوم ليشتري دراجة هوائية لوقف هدر المال على بند المحروقات.
 
الكثير من الباكستانيين من أصحاب الدخل المحدود جدا يفضلون الدراجة المستخدمة حيث يتم شراؤها من الأسواق الشعبية التي عادة ما تفتح أبوابها أيام الجمعة وتباع الدراجة الهوائية فيها بنصف سعر الجديدة.
 
ظاهر شاه المدرس -الذي لا يزيد دخله الشهري عن مائة دولار- تبدد حلمه في شراء دراجة نارية ويلوم حكومته وسياساتها التي حرمته كما يقول من تحقيق أمله.
 
وبينما تراجع معدل استخدام الدراجة الهوائية خلال السنوات الأخيرة لصالح الدراجة النارية فإن ارتفاع أسعار المحروقات المتواصل أعاد لها أمجادها وشجع على التوجه نحو اقتنائها.
المصدر : الجزيرة