الفيضانات المدمرة تهدد بتشريد المزيد من الأسر الهندية (رويترز-أرشيف)

غمرت الأنهار التي ارتفع منسوبها شرق الهند مناطق جديدة بالمياه الثلاثاء وأثرت على أكثر من مليوني شخص، في الوقت الذي انتقد فيه قرويون محبطون المسؤولين وتشبث  آخرون بأجهزة الراديو لمتابعة نشرات الأحوال الجوية.

وتسببت الأمطار الغزيرة في مقتل أكثر من ألف شخص جنوب آسيا منذ يونيو/ حزيران الماضي، وسقط معظمهم في ولايات بيهار وأوتار براديش بالهند وأيضا في نيبال وبنغلاديش.

وحطم نهر كوشي في بيهار الشرقية وهي واحدة من أفقر ولايات الهند السدود الطينية المقامة عليه في عدة مناطق، وقال مسؤولون في بيهار إن النهر حطم كذلك سدا في نيبال المجاورة مما زاد من سوء الفيضانات.

ويطلق السكان المحليون على نهر كوشي "حزن بيهار" بسبب فيضاناته المستمرة وقدرته على تحويل مساره بسرعة. ويتهم البعض المسؤولين بعدم إنفاق ما يكفي من المال على جهود الوقاية من الكوارث.

وفي أوتار براديش أكبر ولايات الهند من حيث التعداد السكاني، قال مسؤولون إن حصيلة ضحايا الفيضانات العام الحالي ارتفعت إلى 721 حيث تم الإبلاغ عن أربع وفيات أخرى الليلة الماضية.

وحذرت السلطات في بيان صدر في نيودلهي من سقوط مزيد من الأمطار شرق البلاد بما في ذلك بيهار، مع هطول أمطار غزيرة خلال الأيام الأربعة أو الخمسة القادمة.

وانتقد قرويون غاضبون في بيهار مسؤولي الحكومة والسياسيين في منطقة أراريا التي ضربتها الفيضانات بالقرب من الحدود مع نيبال، عندما وصلوا في رحلة لتقصي الحقائق.

 وقال سوراج كومار سينها المسؤول البارز بالولاية إن"غضبهم طبيعي حيث لم يعتقدوا مطلقا أن تتقطع بهم السبل بهذه الطريقة بسبب الفيضانات ولم يكونوا مستعدين لمواجهة الفيضانات التي حدثت فجأة".

وذكر مسؤولون أن بعض الأشخاص رفضوا مغادرة منازلهم في بيهار، وأبعدوا عمال الإنقاذ الذين جاؤوا في قوارب. وجرف نهر كوشي سبع قرى جنوب شرق نيبال حيث حطم سدا كانت الهند قد بنته ليحمي بيهار.

ويتهم مسؤولون في نيبال نيودلهي بالتقاعس عن تنفيذ أعمال الإصلاح والصيانة الضرورية للسد بموجب اتفاقية بين البلدين.

وتضرر 40300 شخص في نيبال على الأقل بسبب الفيضانات، وقالت السلطات إنه ربما تظهر ثغرات جديدة في السد ما لم يتم إصلاحه سريعا.

المصدر : رويترز