لائحة حماية الأسرة تغضب الإيرانيات مجددا
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ

لائحة حماية الأسرة تغضب الإيرانيات مجددا

لائحة حماية الأسرة في ايران توجه ضربات لأمن العائلة حسب معارضيها (الجزيرة نت)

فاطمة الصماد-طهران

لم تفلح تطمينات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن لائحة حماية الأسرة في التخفيف من غضب النساء اللواتي رأين أنها تفتح الباب واسعا لتعدد الزوجات.

وتتضمن اللائحة ثلاثة شروط للسماح بزواج الرجل مجددا وهي العدالة والقدرة المالية وإذن المحكمة وتلغي موافقة الزوجة الأولى كما ينص القانون الإيراني، ويزعم نجاد أن هذه الشروط تهدف لجعل تعدد الزوجات محدودا.

غوغاء نسوية

"
تعارض اللائحة منذ إعلانها أطراف سياسية وحقوقية إضافة لنساء التيار المحافظ الذي تنتمي له الحكومة
"
وقد أكد الرئيس نجاد أن حكومته أضافت المادة 23 إلى اللائحة لتحقيق ذلك، واعترف في حديث للصحفيين الأسبوع الماضي بأنه لا يحق للحكومة إجراء تغييرات على اللائحة التي أعلنتها السلطة القضائية، لكن الإضافة جاءت لخلوها سابقا من ما يشير للتعدد.

ويرى المدافعون عن اللائحة أن ما يثار ضدها ليس أكثر من غوغاء نسوية.

وقالت النائبة في مجلس الشورى لأكثر من دورة فاطمة آليا إن الإبهام المتعلق بالمادة 23 لا يجب أن يجعلنا ننكر تضمنها نصوصا عدة تصب في مصلحة المرأة.

وطالبت السلطة القضائية الأسبوع الماضي من مجلس الشورى أن لا يبحث المادتين 23 و25 من اللائحة، وهما مادتا الخلاف، بعد أن طلبت من الحكومة سحبهما.

ومن المقرر أن يتم قريبا بحث اللائحة في جلسة علنية للمجلس بعد الموافقة عليها بدون أية تغييرات من قبل اللجنة الحقوقية والقضائية. وتتعرض اللائحة منذ إعلانها العام الماضي لانتقادات واسعة من أطراف سياسية وحقوقية إضافة لنساء التيار المحافظ الذي تنتمي له الحكومة.

لائحة ضد الأسرة

"
إقرار اللائحة سيفرز مشكلات منها ضعف العلاقات الأسرية والروابط الزوجية

فريد ماشيني
"
وكان آخر الاعتراضات تجمع "لا للائحة معاداة الأسرة" عقد في مقر جبهة المشاركة الأسبوع الماضي وحضره عدد كبير من النساء والباحثين والرياضيين.

وقالت الناشطة النسوية وعضو حزب جبهة المشاركة فريدة ماشيني إن إقرار اللائحة سيفرز مشكلات اجتماعية عديدة تتعلق بعمل المرأة والزوج قبل السن القانونية، وبينت للجزيرة نت أنها ستضعف العلاقات الأسرية والروابط الزوجية، وفي المحصلة لن تقدم اللائحة أية مساعدة للأسرة.

وأكدت ماشيني أن اللائحة تتزامن مع إجراءات حكومية لا تصب في مصلحة المرأة ومنها تغيير اسم مركز مشاركة النساء وتقليل ساعات عمل المرأة وتحديد حصة الطالبات في الجامعات.

ودعت ماشيني السلطة التشريعية إلى الاستماع لصوت "قرع طبول النساء" وتقديم جواب جدي "يزيل التمييز ضد المرأة في النصوص القانونية بدلا من تعزيزها"، وحذرت من أن القيام بغير ذلك لن يحل مشكلات إيران الاجتماعية.

لائحة ضد الديمقراطية

"
الرجال يستغلون آية قرآنية واحدة للقول بحقهم في أربع زوجات وينسون أن الإسلام يرى في الزوجة الواحدة الحالة الأكثر عدالة

صديقة وسمقي
"

وقالت الدكتور صديقة وسمقي إن المدافعين عن اللائحة هم فريقان، الأول من المعددين فعليا وكان لهم دور في إخراج اللائحة وتنظيمها، والفريق الثاني له علاقة بمجريات الوضع السياسي ويريدون إحلال الحكومة الإسلامية محل الجمهورية الإسلامية.

وشددت وسمقي على أن ما يجري مخالف للديمقراطية وينذر بتحولات حساسة تمس بحقوق النساء.

واعتبرت أن استعمال الضغط ومحاصرة النساء عمل غير إسلامي بحد ذاته، وقالت إن الرجال يستغلون آية قرآنية واحدة للقول بحقهم في أربع زوجات ويغفلون عن أن القرآن يفسر بالقرآن وآيات أخرى جاءت لبيان الحكم وأنها جاءت للتعامل مع ظاهرة التعدد في جزيرة العرب والحد منها. وخلصت إلى القول بأن الإسلام يرى في الزوجة الواحدة الحالة الأكثر عدالة.

وتساءلت شهين دخت ملاوردي عن ما إذا كان يحق للحكومة من الناحية القانونية أن تتدخل في عمل السلطة القضائية وتدخل تعديلات على اللائحة أم لا. واعتبرت ذلك مساسا بالدستور وعودة لقوانين كانت تحكم قبل 40 عاما.

المصدر : الجزيرة