مهارات القبائل الرعوية الأفريقية المكتسبة عبر الأجيال ذات قيمة كبيرة في قارة يتوقع أن تتأثر بشدة بارتفاع حرارة الأرض (رويترز-أرشيف)

أكدت منظمة الإغاثة "أوكسفام" اليوم الاثنين أنه تمكن الاستفادة من خبرات مجتمعات رعوية مثل قبائل الماساي لمواجهة ظاهرة تغير المناخ في شرق أفريقيا.

ذلك أنه من الممكن أن تكون المهارات المكتسبة عبر الأجيال -التي تجولت مع قطعانها في أرجاء الصحاري الساخنة، والسفانا الخضراء المورقة، والأراضي الصخرية غير المستغلة زراعيا، في كينيا وأوغندا وتنزانيا- ذات قيمة كبيرة في قارة يتوقع أن تتأثر بشدة بارتفاع حرارة الأرض.

تجاهل وتهميش

"
تحتفظ المجتمعات القبلية بقيمة ما تنتجه ولا تلقى من صانعي القرار سوى عدم الاعتراف والتهميش

المدير الإقليمي لمنظمة أوكسفام
"
لكن زعماء في المنطقة يهمشون هذه المجموعات بشكل كبير ويتجاهلونها ويسخرون من طريقتها في الحياة بوصفها قد عفا عليها الدهر ولا صلة لها بالواقع.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة "أوكسفام انترناشيونال" بول سميث لوماس في بيان له إنه "في أغلب الأحوال القيمة الاقتصادية المباشرة التي ينتجها البدو لا يجري الاحتفاظ بها في مجتمعاتها، والقيمة غير المباشرة لا تجري مكافأتها بل حتى لا يجري الاعتراف بها من جانب صانعي القرارات".

ويتحدث تقرير جديد لأوكسفام بعنوان "البقاء للأصلح" عن أعوام من التهميش وسياسات التنمية غير الملائمة اقترنت مع منافسة متزايدة على الموارد، وأثرت على بعض قدرة رعاة الماشية في الاحتفاظ بأسباب رزق دائم، وقالت أوكسفام إن حكومات شرق أفريقيا استبعدت بشكل كبير مثل هذه المجتمعات التي تقطن عادة الأجزاء النائية من أراضيها من العمليات السياسية الوطنية، وتميل لرؤيتهم على أنهم أقلية من حيث عدد الأصوات لا تستحق عناء الفوز بها.

تكيف مع المناخ
وذكرت المنظمة أن البعض كان يدرك بشكل بطيء قيمة البدو في التعامل مع التغيرات المناخية.

وقال محمد العلمي الذي اختير في أبريل/نيسان وزيرا مسؤولا عن الشمال والأراضي المجدبة الأخرى في كينيا، إن البدو يتكيفون مع تغيرات المناخ، ويتعين على الدولة أن تساعدهم على التكيف مع توقعات ارتفاع حرارة الأرض بالنسبة لأفريقيا.

وحذر علماء من أن أفريقيا ستتأثر بشدة بارتفاع حرارة الأرض، حيث توقعت لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة ارتفاعا في درجة الحرارة يصل بين درجتين وأربع درجات مئوية.

المصدر : رويترز