سوق تحويل النفايات إلى وقود ستصل في نهاية المطاف إلى 75 مليار دولار (رويترز-أرشيف)
 
مازن النجار

يبدو أن فكرة تحويل محتويات برميل أو سلة نفايات إلى وقود لخزانات التدفئة أو خزانات السيارات، أصبحت أقرب للتحقق من أي وقت مضى.

فقد أعلنت شركة "بلووفاير" لإنتاج الإيثانول أنها حصلت على تصريح ببناء مرفق لتحويل النفايات إلى وقود إيثانول قرب مدافن نفايات مدينة لانكستر بولاية كاليفورنيا الأميركية.

وذكرت شبكة "إيرث2تيك" أن هذه الشركة، التي تقطِّر كحول الإيثانول، قد أعدت العدة لاستكمال بناء وبدء تشغيل المرفق الجديد بنهاية العام القادم.

وتعتبر بلووفاير هذا المرفق هو الأول في الولايات المتحدة على المستوى التجاري لإنتاج الإيثانول، أي تحويل النفايات الحيوية (العضوية) إلى إيثانول، رغم وجود عدد وافر من المنافسين الذين لهم خطط إنتاج طموحة مماثلة.

وكانت شركة بلووفاير، ومقرها مدينة إرفاين بكاليفورنيا، قد حصلت على تصريح مشروط الاستخدام من مقاطعة لوس أنجلوس لإقامة مرفق تحويل على مساحة 10 هكتارات قرب مواقع طمر نفايات لانكستر، حيث تقول الشركة إن هناك 170 طناً من المواد، تلقى يومياً في صورة نفايات حيوية.
 
سوق واعدة
وتقدر تكلفة إنشاء هذا المرفق بثلاثين مليون دولار، ويفترض أن ينتج 12.113 مليون لتر من وقود الإيثانول الناجم عن عمليات تخمير وتقطير خالية من الغذاء، وذلك باستخدام تقنية جديدة مسجلة ببراءة اختراع باسم الشركة، وتعرف بتكنولوجيا "عملية التحليل المائي الحامضي المركز".

"

 

 

 

الوقود الحيوي طاقة الغذاء

ويعتبر هذا المشروع هو البداية لخطط بلووفاير التي تسعى لبناء 20 مرفقاً مماثلاً خلال السنوات الخمس القادمة قرب مواقع طمر النفايات أيضاً، مما سينتج أكثر من 11 مليار لتر إيثانول سنوياً بحلول عام 2017.
 
من ناحية أخرى، مع تصاعد الجدل حول تحويل الغذاء إلى وقود، يجتذب تحويل النفايات إلى وقود تمويل عدد متزايد من الشركات الكبرى (مثل دوبونت وجينيكور وجنرال موتورز وهونيويل وبريتش بتروليَم وغيرها)، وكذلك دعم وسائط الإعلام.

وستستثمر هذه الشركات في مشروعات تحويل النفايات إلى وقود إيثانول خلال العامين القادمين، حيث تقدر شركتا دوبونت وجينيكور أن سوق صناعة وقود الإيثانول -بدون استخدام الغذاء- سيبلغ في نهاية المطاف 75 مليار دولار.
 
شركات منافسة
أما شركة "فولكروم بيوإنرجي" فقد أعلنت مؤخراً خططها لإنشاء مرفق إنتاج إيثانول تجاري من النفايات الصلبة، باستخدام تقنية تعرف بتكنولوجيا بلازما الإذابة المحسنة، التي تنتج غازاً توليفياً من النفايات، ثم تحول ذلك الغاز إلى وقود إيثانول، وفقاً لتقرير "إيثانول بروديوسر".

وستتم عمليات إنشاء هذا المرفق لاحقاً هذا العام على بعد 16 كيلومتراً شرق مدينة رينو بولاية نيفادا قرب مدافن النفايات، بكلفة تبلغ 120 مليون دولار، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات تشغيله عام 2010، وقد تم تصميم هذا المرفق بحيث يحول 90 ألف طن سنوياً من النفايات البلدية الصلبة إلى إيثانول.

وتعتبر النفايات البلدية الصلبة مفضلة لدى الشركات نظراً لضخامة أحجامها ومواقعها وتوفر تقنيات تحويلها، ولكونها مصدراً إضافياً متجدداً للإيثانول.

وفي نفس المجال، تسعى شركة "جينيسيست"، لإنشاء محطات لمعالجة النفايات وإنتاج الوقود الحيوي قرب مدافن النفايات، وهي تقوم حالياً ببناء أول مرفق لتحويل النفايات المطمورة إلى وقود في هولندا، وتخطط لإنشاء أول مرفق بالولايات المتحدة في إحدى ضواحي شيكاغو.

المصدر : الجزيرة