جانب من حفل السمرة الحضرمية (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

يشكل شارع "بوكت بينتانغ" أو ما يطلق عليه شارع العرب في واحدة من أرقى مناطق العاصمة الماليزية كوالالمبور, معلما بارزا للتواجد العربي في هذه المدينة, حيث يعد الملاذ الأول لمعظم العرب القادمين إليها للسياحة والتجارة وغيرها.

ويجد الزائر العربي حاجته في هذا الشارع حيث انتشار المحال والمطاعم ذات الطابع العربي الخالص, ما يجعله يشعر وكأنه في إحدى المدن العربية, كما صرح عيسى عبدالله الزائر من الكويت للجزيرة نت، الذي لم يستطع أن يخفي استياءه وانتقد بشدة ارتفاع أسعار المأكولات في المطاعم العربية في الشارع.

الفعاليات الفنية والثقافية تجذب السياح العرب(الجزيرة نت)
مهرجان السمرة الحضرمية
ونظرا للإقبال العربي المتزايد على ماليزيا, عمدت السلطات الماليزية المختصة وشركات السياحة إلى إضفاء الطابع العربي على هذا الشارع, مع تكثيف الفعاليات الفنية والثقافية التي تجذب السياح العرب إليه, وهو ما أشار إليه داتو عبدالحكيم برهان عمدة كوالالمبور في افتتاح حفل السمرة الحضرمي, الذي يقام سنويا بموسم العرب السياحي في المدينة.

ويشرف على إحياء هذا الحفل الذي يمتد على مدار يوليو/ تموز من كل عام, عرب أرخبيل الملايو في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة, الذين ترجع أصولهم إلى حضرموت, في محاولة منهم للحفاظ على تراثهم الفني العربي, وقد شهد ليالي هذا الحفل رغم ضيق المساحة المخصصة له نحو أربعين ألف زائر العام الماضي, كما صرح القائمون عليه.

الزوار العرب يقبلون على العود نظرا لرخص أسعاره قياسا على أسعار بلادهم (الجزيرة نت)
محلات بيع العود
ويلفت انتباه المتجول في هذا الشارع الانتشار الكبير لمحلات بيع دهن وخشب العود والعطور العربية فيه.

وعن سبب هذا الانتشار اللافت أوضح فيض الإسلام المدير العام لإحدى شركات بيع العود, أن ذلك يعود إلى انتشار الغابات الكثيفة في إندونيسيا وماليزيا والدول المحيطة التي تشكل أشجارها المصدر الأساسي لهذا النوع من العطور.

وأضاف فيض الإسلام في حديث للجزيرة نت أن الزوار العرب يجدون أسعار هذه العطور هنا أرخص بشكل ملحوظ عما هو موجود في بلادهم, لافتا إلى أن استخداماته هنا تتعدى كونها عطور إلى نواح علاجية, حيث يعمد الصينيون هنا إلى استخدامه في أمراض المعدة ولتخفيف الكولسترول في الجسم.

علم واستثمار
من جانب آخر، عزا مدير إحدى المدارس الدولية في كوالالمبور نصر عبدالله مطهر تزايد الوجود العربي في المدينة إلى الجو الاستثماري المريح الذي سعت السلطات لإيجاده للمستثمر الأجنبي, فضلا عن التواصل التاريخي النابع من أصول الحضارة الإسلامية.

وأكد مطهر للجزيرة نت أن الزائر والمستثمر والمقيم العربي, يجد استقبالا مميزا من قبل الماليزيين, نظرا للبعد الديني الذي يضبط العلاقة بينهما.

وأضاف أن مجال التعليم يعد من أبرز المجالات التي ترجمت الوجود العربي في المدينة, حيث وافق ذلك رغبة لدى الماليزيين لتطوير مجال البحث العلمي, شكل الأساتذة والطلاب العرب أحد أهم روافدها.

المصدر : الجزيرة