المخيمات الصيفية وسيلة عرب اليونان للاندماج في المجتمع
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ

المخيمات الصيفية وسيلة عرب اليونان للاندماج في المجتمع

الجالية العربية بشكل عام محبوبة في اليونان لاعتبارات تاريخية وجغرافية (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

بعد فترة طويلة من المحاولات الفردية والجماعية للاندماج في المجتمع اليوناني، تعمد الجالية العربية في اليونان اليوم إلى أساليب أكثر عملية لتحقيق هذا الاندماج.

فبعد افتتاح مؤسسات وجمعيات صداقة عربية يونانية، والمشاركة في العديد من المناسبات اليونانية العامة، بدأت الجالية العربية تطرق أبواب مخيمات الأطفال الصيفية التي تنظمها مختلف بلديات اليونان.

وتعتبر الجالية العربية بشكل عام محبوبة في اليونان لاعتبارات تاريخية وجغرافية، كما أن القضايا السياسية -مثل قضيتي فلسطين والعراق- زادت من تعاطف اليونانيين مع الشعوب العربية.

فقرة خاصة بالأطفال العرب على المسرح (الجزيرة نت)
كسر حاجز اللغة
واشترك هذا العام عشرات الأطفال من الجاليات العربية المختلفة في المخيمات الصيفية التي تقيمها بلدية أثينا، وشاركوا نظراءهم اليونانيين في النشاطات الثقافية والرياضية.

ويسكن الأطفال في مساكن منفصلة للأبناء والبنات تتسع لنحو ثلاثين طفلا، وتشرف على كل مسكن مسؤولة معينة من البلدية.

وحول نشاطات الأطفال قالت أماليا باباكي التي يشارك ابنها في هذه المخيمات إن الأطفال العرب تميزوا في عدة فقرات متجاوزين حاجز اللغة، حيث إن معظمهم يتقنونها بشكل تلقائي كونهم أبناء أمهات يونانيات وبسبب ارتيادهم مدارس يونانية.

وأضافت باباكي للجزيرة نت أن الأطفال تعلموا الكثير من الأشياء المهمة مثل الاعتماد على النفس والاشتراك في مهمات تنظيف وترتيب الغرف، كما أن العديد منهم اشترك وفاز في مسابقات الفنون التي نظمها المخيم.

واعتبرت أن الأطفال بحكم سنهم والتشجيع الذي لقوه تجاوزوا بسرعة العوائق واندمجوا مع سائر الأطفال المشاركين.

عربية مشاركة ترسم اللوحات (الجزيرة نت) 
تعاون وتفهم
وقال الدكتور نادر عبادلة من جمعية الصداقة الفلسطينية اليونانية للجزيرة نت إن الجمعية اتصلت ونسقت مع البلدية حول مشاركة أكبر عدد ممكن من الأطفال العرب.

وأوضح أن الكثيرين منهم لم يستطيعوا الالتحاق بسبب عدم جهوزية المستندات المطلوبة منهم، مشيرا إلى أن العام القادم ربما يشهد تضاعف أعداد الأطفال المشاركين بفضل نجاح التجربة الأولى.

وذكر مشاركون من اللجنة اليونانية لمساعدة المرأة والطفل التي نسقت حضور الأطفال وأشرفت عليهم، أن هذه المشاركة رغم كونها الأولى من نوعها فقد جاءت مرضية إلى درجة كبيرة.

وأكد المشاركون أن القائمين على المخيم كانوا متعاونين ومتفهمين جدا لخصوصيات الأطفال العرب، حيث خصصوا لهم طعاما خاصا خاليا من لحم الخنزير، ووفروا لهم غرفا منفصلة، كما تركوا لهم الحرية في المشاركة في النشاطات التي يحبونها.

الأطفال العرب أطلقوا دعوة للسلام (الجزيرة نت)
دعوة للسلام
وفي الاحتفال الذي أقيم بمناسبة انتهاء الدورة الأولى من المخيم قدم الأطفال العرب لوحات من الشعر اليوناني دعوا فيها إلى السلام بين الشعوب، وأهدوا المخيم رسوما وأعمالا يدوية من إنتاجهم، وأطلقوا حمامتين للتعبير عن آمالهم بالسلام.

وقال رئيس بلدية أثينا نيكيتاس كاكلامانيس في تصريح للجزيرة نت إن استضافة أطفال عرب -وخاصة من فلسطين- هي من الأمور التي تضيف إلى المخيم نكهة خاصة أكثر إنسانية لما يعانيه هذا البلد من متاعب وحروب، ولا شك أن الرسالة التي يعطونها إلى الكبار رسالة تفاؤل وأمل بالغد.

وكان اشتراك الأطفال العرب في المخيم فرصة لإظهار المعاناة التي يعانيها الأجانب في اليونان، حيث اهتمت بهم الصحف المحلية.

وكتبت طفلة مشاركة في المخيم رسالة إلى السلطات تطلب فيها المساعدة من أجل عودة أمها إلى اليونان. وكانت الأم قد زارت غزة منذ عدة أشهر، وبسبب إغلاق المعابر وانتهاء صلاحية أوراقها لم تعد تستطيع العودة إلى أثينا.

المصدر : الجزيرة