شاطئ الرباط وسلا أكثر الشواطئ تلوثا وأكثرها ازدحاما بالمصطافين (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

يفضل المغاربة قضاء إجازاتهم الصيفية في الشواطئ بدل الجبال، وتزدحم بعض الشواطئ بالمصطافين رغم التحذيرات والتنبيهات التي أصدرتها الوزارة المكلفة بالماء والبيئة في تقريرها السنوي عن حالة الشواطئ المغربية.

ويفسر بعض المهتمين هذا الإقبال بضعف في الثقافة السياحية عند الناس وبإهمال المسؤولين تشجيع السياحة الداخلية، في حين يفسرها البعض الآخر تفسيرا اقتصاديا.

 28 شاطئا غير صالح للسباحة بسبب التلوث (الجزيرة نت)
أسباب التلوث
وزارة الماء والبيئة في تقريرها السنوي صنفت الشواطئ إلى أربع فئات: جيدة ومتوسطة وهما صالحتان للسباحة، وملوثة مؤقتا وسيئة.

ولمراقبة حالة المياه الشاطئية يتوفر في المغرب 71 محطة للاختبار والمراقبة بالبحر المتوسط، و226 محطة بالمحيط الأطلسي.

وحدد التقرير أسباب التلوث في المواد الكيماوية التي تحملها الأنهار التي تصب في سواحل المدن مثل نهر سبو بمدينة القنيطرة، وفي مياه الصرف الصحي غير المعالجة، وآثار حركة البواخر في الموانئ، إضافة إلى المزابل والنفايات التي يلقيها المصطافون أو البلديات.

شواطئ غير صالحة
وأكدت الوزارة في تقريرها عن حالة شواطئ المغرب أن 28 شاطئا غير صالح للسباحة بسبب التلوث.

وذكر التقرير أسماء شواطئ على الساحل الأطلنطي -وهو الأطول مسافة وبه 75 شاطئا- هي: الرباط العاصمة وجارتها سلا، و"أصيلا الميناء"، و"طنجة المدينة" و"مالاباطا"، وشواطئ "ميامي" بالعرائش وعين السبع بالدار البيضاء وسيدي إيفني، وصنفت هذه الشواطئ في الفئة الملوثة جدا.

وفي ساحل البحر المتوسط الذي يوجد به 25 شاطئا، صنف التقرير شاطئي الحسيمة والسعيدية في الفئة المتوسطة بسبب الميناء.

شاطئ مولاي بوسلهام أنظف شاطئ
في الساحل الأطلسي (الجزيرة نت)
ازدحام الصيف
وتعرف شواطئ المغرب ازدحاما شديدا في فترة الصيف، ويشتد الازدحام يومي السبت والأحد. ويعتبر الساحل الموجود بين طنجة وتطوان أكثر السواحل ازدحاما إذ يقصده الأثرياء والوزراء.

كما يعتبر شاطئ مولاي بوسلهام الذي يقع على بعد 120 كلم شمال الرباط على الساحل الأطلسي، أحسن شواطئ المغرب بفضل المحمية الطبيعية العالمية "المرجة الزرقاء".

وذكر عضو المجلس البلدي بشاطئ بوسلهام إدريس بعاج أن متوسط الزوار يتراوح بين 20 و40 ألف زائر وسط الأسبوع، ويقفز إلى مائة ألف مع نهايته.

فقر الثقافة والسياحة
ولتفسير هذا الإقبال أوضح رئيس جمعية الرسالة للتربية والتخييم سعيد بورحي أن الثقافة السياحية والمعيشية السائدة لدى المغاربة متأثرة بالحياة الغربية، إذ يقلدون الغربيين في الاستجمام والسياحة والإقبال على البحر والماء.

وذكر بورحي في حديث مع الجزيرة نت أن المغرب غني بالمجالات السياحية الجبلية والشاطئية والصحراوية والتاريخية، لكن الحكومة لا تريد الاستثمار في السياحة الداخلية وتفضل سياحة الأجانب طمعا في العملة الصعبة.

ومن جهته أشار رئيس الهيئة الوطنية للتخييم محمد القرطيطي إلى أن المغاربة يفضلون المخيمات الشاطئية على المخيمات الجبلية لقلة النفقات فيها وقربها من المدن.

وتحدث للجزيرة نت عن محاولات سابقة لتبادل التخييم بين المناطق الجبلية والمناطق الشاطئية لكنها لم تنجح.

عامة الناس ليس لهم علم بحالة الشواطئ (الجزيرة نت)
وعن تلوث الشواطئ أكد القرطيطي أن المخيمات المخصصة للطفولة ملزمة باجتناب المناطق الملوثة وتخضع للمراقبة من قبل ومن بعد.

وبالمقابل أوضح بورحي أن عامة الناس ليس لهم علم بحالة الشواطئ وإذا علموا لا يأبهون بذلك، فكل همهم هو الهروب من شدة الحر وقضاء يوم في الاستجمام والتسلية.

ويذكر أن التقرير شدد على ضرورة إصدار قانون لحماية السواحل، وشجع الجماعات المحلية والجمعيات والمقاولات على حماية الشواطئ من التلوث.

وتعد مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي تترأسها شقيقة الملك الأميرة للا حسناء من أقوى المؤسسات في هذا المجال، وسبق لها أن نفذت مشروعا لحماية الشواطئ نال به المغرب صفة "الجناح الأزرق" للشواطئ النظيفة وفقا للمعايير الدولية.

المصدر : الجزيرة