بدر محمد بدر-القاهرة

كشفت أحدث دراسة مصرية أن حجم ما تم إنفاقه على المخدرات في العام الماضي بلغ 18.2 مليار جنيه مصري (3.42 مليارات دولار) أي بما يعادل 2.5% من الدخل القومي للبلاد.

ويمثل هذا الرقم حسب الدراسة ما يوازي 79.5% من دخل قناة السويس و32.8% من عائد التصدير، و41.3% من عائد السياحة، و109% من عائد الاستثمار.

الحشيش أولا
وأظهرت الدراسة التي أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها أن معدل الإنفاق على المخدرات بلغ 15.7 مليار جنيه للقنب (الحشيش) والخشخاش (الأفيون), كما بلغ 2.4 مليار جنيه للمواد المخدرة الطبيعية والمصنعة.

وبلغت الكميات المضبوطة من نبات القنب (البانغو) 47.5 طنا  ومن الحشيش 5.6 أطنان، ومن الأفيون49 كيلوغراما, ومن الكوكايين 3.8 كيلوغرامات, ومن الهيروين 88 كيلوغراما.

"
طالبت الدراسة بتخفيف عقوبة التعاطي، باعتبار المتعاطي مريضا يحتاج إلى رعاية
"

كما بلغت كمية المزروعات 273 فدانا من الحشيش (حوالي110 هكتارات) و233 فدانا من الأفيون (حوالي 95 هكتارا) ولم تحدد الدراسة حجم المزروعات من القنب, حيث يقدرها الخبراء بآلاف الأفدنة.

وأوصت الدراسة بتكثيف برامج التوعية بأضرار المواد المخدرة دينيا وإعلاميا وثقافيا لدى فئات الشعب المصري وخاصة الشباب.

وطالبت بتشجيع المدمنين على بدء العلاج، وإعطائهم الضمانات الكافية التي تحفظ سرية العلاج، والتوسع في إنشاء المصحات العلاجية المتخصصة.

كما طالبت الدراسة بتخفيف عقوبة التعاطي، باعتبار المتعاطي مريضا يحتاج إلى رعاية، ومحاربة التدخين بوجه عام باعتباره المدخل الرئيس للمواد المخدرة.

ستة ملايين مدمن
وكشف تقرير رسمي نشره المجلس الوطني لمكافحة إدمان المخدرات بمصر مؤخرا, أن عدد المدمنين بلغ ستة ملايين شخص, وأن نحو 12% من طلاب المدارس يتعاطون المخدرات.

ولفت التقرير النظر إلى أن صندوق مكافحة الإدمان عالج 12 ألف شخص في الـ18 عاما الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة الرسمية لم تتطرق إلى كمية المخدرات غير المضبوطة والتي يقدرها بعض المتخصصين بأربعة أضعاف الكميات المضبوطة على الأقل, وهو ما يعتبره خبراء البحوث الاجتماعية والجنائية كارثة تحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة.

المصدر : الجزيرة