المحمية تتبرّج.. الأمن لا يستتب.. والرواد ينتظرون
آخر تحديث: 2008/7/13 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 15 قتيلا في هجوم على كلية عسكرية في العاصمة الأفغانية كابل
آخر تحديث: 2008/7/13 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/11 هـ

المحمية تتبرّج.. الأمن لا يستتب.. والرواد ينتظرون

تشمل محمية جزر النخل ثلاثة أصناف من النباتات التي انقرضت عن الشاطئ (الجزيرة نت) 

نقولا طعمة-طرابلس

أخرت عدة عوامل -منها الأوضاع الأمنية- ارتياد السياح محمية جزر النخل اللبنانية التي افتتحت أمام المواطنين كالعادة في غرة يوليو/ تموز من كلّ عام.

عصام صيداوي يرفع الأدوين العالق
في بقايا التلوث النفطي (الجزيرة نت)
وبدأت ورش العمل لتنظيف المحميّة من البقايا التي تحملها الأمواج، ومن بقايا التلوث النفطي الذي تسرّب من معمل الجيّة الحراري لتوليد الكهرباء خلال حرب يوليو/ تموز 2006.

وأكد المسؤول الأمني عن الجزر عصام صيداوي أن "تنظيفا سابقا جرى للمحمية من النفط بنسبة 70%، لكن المادة منغرسة في طبقات الرمال البحرية وتظهر بعد حين من إنهاء التنظيف".

وأضاف أن "السياحة البيئية على الجزر لم تبدأ بعد بسبب تطور الأوضاع الأمنية، والروتين الإداري بين وزارة البيئة وقيادة الجيش اللبناني الراعي لتطبيق قوانين الحماية للمحميّة".

ثلاث جزر
والمحميّة تتكوّن من ثلاث جزر وتبعد ستة أميال (نحو 10 كلم) عن الشاطئ قبالة مدينة طرابلس، وتبلغ مساحتها خمسة كيلومترات مربّعة بما فيها المياه المشمولة بالحماية.

و

شاطئ رملي في محمية الجزر (الجزيرة نت)
الجزر هي:

  • الأولى: "النخل" ذات الشاطئ الرملي، وأعلى ارتفاع فيها ستة أمتار عن سطح البحر، ومساحتها 20 هكتارا (0.2 كلم2)، وفيها بئر مياه عذبة تستخرج مياهه بمروحة هواء، وبقايا كنيسة صليبية بناها ملك صليبي خصيصا لزواج ابنه.
  • الثانية: "رمكين" ولقبت بـ "الفنار" لوجود منارة عليها لهداية السفن، وتنار حاليا بالطاقة الشمسيّة المحوّلة بالطرق الحديثة إلى كهرباء، وتبلغ مساحتها 1.6 كلم2، وأعلى نقطة فيها يبلغ ارتفاعها 12م عن سطح البحر، واستخدمت سابقا مواقع دفاعيّة عسكريّة متقدمة ولا تزال قواعد المدفعية الفرنسيّة والسراديب موجودة فيها.
  • الثالثة: "سنني" واكتسبت تسميتها من الصخور المسنّنة التي تآكلت تحت عوامل الطبيعة، ما يمنع الإنسان من ارتيادها. وتبلغ مساحتها أربعة هكتارات.

ورشة تنظيف المحمية (الجزيرة نت)
بدء الحماية
أنشئت المحميّة عمليا صيف العام 1973، بحسب ما صرّح به رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية جورج طعمة للجزيرة نت.

وقال طعمة عن كيفية تحويل الجزر إلى محميّة إنه "عقد مؤتمر عالمي لحماية البحر المتوسط من التلوّث بين 4 و6 يونيو/ حزيران 1973 في بيروت بدعوة من الاتحاد العالمي للمدن المتوأمة والمدن المتحدة ومنظمة المدن العربية ومدينة بيروت".

وأضاف "قدّمنا باسم المجلس الوطني للبحوث العلمية مشروع إنشاء المحمية في جزر طرابلس الثلاث، ثم قمت بزيارة محميّة بحريّة مماثلة في إيطاليا للإطّلاع على وسائل الحماية الحديثة. وبدأ العمل بالمحمية عمليا في ذلك الصيف، لكنّ تطوّر الأحداث أوقف تطوّر العمل فيها إلى أن صدر قانون حمايتها يوم 9 مارس/ آذار 1992".

موجبات الحماية
طعمة وضع مع زوجته هنرييت كتابا عن نباتات لبنان عملا عليه 12 عاما لخّصا فيه موجبات الحماية بأن "الجزر محطة استراحة للطيور المهاجرة حيث يعبر الجزر ثلاثمائة صنف من الطيور بينما يعبر 227 صنفا فوق اليابسة. وتتكاثر عليها أصناف مهدّدة بالانقراض أبرزها الأدوين (نورس رجله حمراء)".

من نباتات المحمية (الجزيرة نت)

وتضم الجزر ثلاثة أصناف من النباتات التي انقرضت عن الشاطئ، وهي "القتاد" الذي كان آخر معاقله على شاطئ مدينة صور جنوبي لبنان، لكنّه اختفى هناك أيضا، والسرمق وهو نوع قريب من السلق البحري، والغملول، وفيها أصناف نباتات نادرة مثل النرجس البحري.

وقال طعمة "ضمّنا مشروع الحماية جعل الجزر محميّة متكيّفة لإنتاج وتكاثر أجناس بحرية ذات أهميّة اقتصادية كبرى، ولوقاية ودراسة الأجناس النباتيّة البريّة على ساحل المتوسط الشرقي".

وبحسب دراسة وضعتها لجنة رعاية البيئة في شمال لبنان -وهي المكلفة العناية بالمحمية بالتعاون مع وزارة البيئة اللبنانية- تعتبر المحميّة محطّة هامة لتفريخ السلاحف البحرية خصوصا المهدّدة مثل لجأة البحر والسلحفاة الخضراء. 

المصدر : الجزيرة