تعتزم العديد من الولايات الألمانية حظر عمل المنظمات التي تقدم خدمات لإنهاء حياة المرضى المصابين بأمراض مستعصية والتي تعرف باسم "القتل الرحيم".

وذكر تقرير نشرته صحيفة "برلينر تسايتونغ" اليوم الثلاثاء أن مجلس
الولايات الألمانية سيصدق الجمعة المقبلة على مسودة قانون يحظر عمليات القتل الرحيم التجارية، ومعاقبة المتورطين فيها بالسجن لمدة قد تصل ثلاثة أعوام.

وأضاف التقرير أن ولايات بادن فورتمبرغ وبافاريا وتورنغن وسارلاند
وهيسن من الولايات المؤيدة لمسودة القانون.

"
سبب إثارة المناقشات اعتراف وزير العدل السابق بولاية هامبورغ بأنه ساعد امرأة في التاسعة والسبعبن من العمر على إنهاء حياتها
"
وقال وزير العدل بولاية بادن فورتمبرغ للصحيفة إنه "لا ينبغي استغلال خوف الناس من المعاناة من أجل تحقيق أحد الأطراف الحد الأقصى من المكاسب".
 
وفي نفس الاتجاه أكد وزير العدل بولاية هيسن ضرورة "حماية كرامة الإنسان بشكل كامل، وتحديدا في المواقف التي تتعلق بوجوده مثل نهاية حياته".

آلة للموت
أما سبب إثارة المناقشات حول هذا الموضوع في هذا الوقت بالتحديد، فهو اعتراف وزير العدل السابق بولاية هامبورغ روجر كوش، بأنه ساعد امرأة في التاسعة والسبعبن من العمر على إنهاء حياتها.

ولم تكن المرأة التي ساعدها كوش مصابة بمرض خطير، وإنما كانت تخشى قضاء باقي حياتها في دار لرعاية المسنين، مع العلم بأنها توفيت السبت الماضي بعدما تناولت عقاقير طبية خاصة بمرض الملاريا إضافة إلى مهدئات.
 
وقد بدأت السلطات الألمانية المعنية التحقيق في الواقعة، في حين أعربت العديد من المنظمات الاجتماعية عن رفضها لهذا التصرف.
 
يشار إلى أن الجدل ثار كذلك حول اخترع لكوش يدعى "آلة للموت"، ووظيفته مساعدة المرضى على إنهاء حياتهم.

المصدر : الألمانية