حذر تقرير بريطاني اليوم الاثنين من أن ثقافة المشاهير وتراجع أهمية العائلة وزيادة العلاقات المادية، من العوامل التي تؤدي إلى انهيار القيم لدى الأطفال.

وقالت صحيفة "ديلي مايل" البريطانية إن الأطفال يلتقطون "رسائل غير صحية" ويحكمون على النجاح من خلال الحصول على مواد مادية، في حين يتعامل الأهل مع أولادهم على أنهم "ممتلكات"، ولا يقدرون الحياة العائلية بما يكفي.

واستند التقرير إلى بحث قامت به "جمعية الأطفال"، ووجد أن ثلثي الـ1176 راشداً الذين شملهم الاستطلاع يرون أن القيم الأخلاقية لدى الأطفال لم تعد قوية كما كانت عليه يوم كانوا صغاراً.

وقال 70% من المستطلعة آراؤهم إن قيم المجتمع في أوساط الأطفال لم تعد متينة كما في الماضي، حتى أن نصف المشاركين في الاستطلاع رأوا أن النزاع يتزايد بين الراشدين والأطفال في أيامنا هذه.

وجاء في التقرير أن "المحترفين أشاروا إلى أن الأطفال يُعتبَرون في غالبية الأحيان ممتلكات وليس أفراداً يستحقون الاحترام والحماية كأي شخص آخر".

وأشار إلى أن "الأطفال يتعلمون معظم قيمهم ومواقفهم من عدة أمور في المجتمع من الراشدين، وثمة أمور كثيرة تؤثر على القيم التي يتعلمونها".

وأضاف أن "ارتفاع المستوى المادي في العلاقات إلى جانب الانشغال بالمشاهير وتراجع شبكات الدعم من المجتمع والعائلة الكبرى، كلها عوامل سلبية".

وذكر الخبراء الذين شاركوا في البحث أن العائلة كانت أساسية في تعليم القيم في المدارس والمجتمع، وركزوا على ضرورة أن يضع الأهل حدوداً واضحة أمام أطفالهم كي يساعدوهم على تعلم الصواب من الخطأ.

وأكدوا أنه يفترض بالأطفال أن يحصلوا على فرصة تطوير مجموعة خاصة بهم من المعتقدات، لكن الخبراء حذروا من أن نظرة المجتمع إلى الأطفال "سلبية بالإجمال" إذ يراهم الراشدون "مشكلة لا بد من حلها".

وتذمر الخبراء من "التركيز على الثروات والإنجازات المادية بدلاً من التركيز على نمط حياة متواضع وعلاقات وثيقة"، كما أعربوا عن مخاوفهم من "الرسائل السطحية" التي يلتقطها الأطفال من وسائل الإعلام.

المصدر : يو بي آي