أحد أنشطة نقابة المهندسين الأردنيين (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
شهدت السنوات العشر الأخيرة اتجاه الكثير من الشباب الأردنيين إلى دراسة الهندسة، حيث تعمل غالبية هؤلاء المهندسين بعد تخرجهم في القطاعين الخاص والعام داخل الأردن، في حين يعمل ثلث المهندسين الباقين خارج المملكة.
ارتفاع متوقع
وتتوقع نقابة المهندسين أن يبلغ عدد المهندسين عام 2015 نحو 100 ألف، وأن يقفز هذا الرقم إلى حوالي 150 ألف مهندس عام 2025.

نقيب المهندسين الأردنيين
وائل السقا (الجزيرة نت) 
وأكد نقيب المهندسين الأردنيين وائل السقا وجود مهندس واحد بين كل 83 أردنيا اليوم، وتوقع ارتفاع النسبة إلى مهندس واحد بين كل 50 مواطنا عام 2020. وتعتبر هذه النسبة أعلى النسب في العالم.

وكشف السقا للجزيرة نت أن 14 مهندسا يسجلون في النقابة يوميا، وهو رقم مرشح للزيادة في السنوات المقبلة أمام شدة الإقبال على دراسة الهندسة في الجامعات الأردنية الخاصة والعامة، إضافة لدراسي الهندسة من الأردنيين خارج البلاد.

وتشير أرقام رسمية للنقابة إلى أن عدد منتسبي النقابة بلغ 73 ألف مهندس، يتوزعون على الشعب الكهربائية والمدنية والميكانيكية والمعمارية والكيماوية والتعدين.

تنوع الأسباب
وعزا السقا أسباب هذا الإقبال إلى عوامل عدة من أبرزها تفوق الأردنيين في مجالي دراسة الرياضيات والفيزياء، حيث يحتل الأردن المركز الأول بين الدول العربية في الاختبارات الدولية لهذين المبحثين.

وأضاف أن "اتساع كليات الهندسة وافتتاح العديد منها في الجامعات الأردنية دفع بالمزيد من الشباب لدراسة الهندسة، خاصة مع حاجة السوق المحلي والخارجي لخريجي الهندسة الجدد.
 


حاجة السوق
"
اتساع كليات الهندسة وافتتاح العديد منها في الجامعات الأردنية، دفع بالمزيد من الشباب لدراسة الهندسة خاصة مع حاجة السوق المحلي والخارجي لخريجي الهندسة الجدد
"
وأوضح أن السوق المحلي في الأردن يحتاج لآلاف خريجي الهندسة لا سيما مع وجود توسع في الاستثمار خاصة بالمجالات العقارية.

والحاجة قائمة كذلك بالنسبة لدول الخليج العربي –يضيف السقا- حيث تحتاج منطقة الجبيل الصناعية في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال إلى نحو 200 ألف مهندس جديد في السنوات العشر المقبلة.

وأشار السقا إلى أن منح النقابة لمنتسبيها خدمات التأمين الصحي الشامل والتقاعد والتأمين الاجتماعي والتكافل والقروض الحسنة من الأسباب المهمة في الإقبال على الهندسة، بالإضافة إلى توفير أراض لأعضائها في الأردن وبيعها بأسعار تقل عن أسعار السوق بنسب كبيرة، كما افتتحت النقابة 20 مركزا لخدمة أعضائها خارج الأردن.

من ناحية أخرى يرى مراقبون أن نجاح نقابة المهندسين الأردنيين في رعاية "جيشها" ربما كان عاملا مشجعا للشبان للإقبال على الهندسة، حيث تقدم النقابة امتيازات لأعضائها أثناء انتسابهم وبعد تقاعدهم تعتبر الأفضل بين منتسبي النقابات المهنية الـ14 في الأردن.

للإشارة فقبل العام 1998 كانت سجلات نقابة المهندسين في الأردن تشير إلى وجود نحو 20 ألف مهندس فقط، في حين تضاعف هذا الرقم 250% في العقد الأخير.

المصدر : الجزيرة