الرجال أكثر استماعا لزوجاتهم وقت القيادة وتتسم ردودهم بالنصح (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أكدت دراسة حديثة أعدها معهد الطب النفسي في مدينة برنو ثاني أكبر المدن التشيكية أن الخلافات بين الأزواج التشيكيين تبدأ بعد حوالي 15 دقيقة من ركوبهما السيارة، وأن النساء هن السبب في توتير الجو وطرح القضايا العالقة بينهما، لأن الرجال ينهمكون في قيادة السيارة، ويكون الرد أقل بكثير مما هو في الأحوال العادية، أي عندما ينشب الخلاف في البيت.

واعتمدت الدراسة التي أعدت نهاية الشهر الماضي على آراء المختصين بعلم نفس السائقين، وأشارت إلى أنه عادة ما تنشب الخلافات في السيارة وتكون الأسباب ثانوية غير أن الأسباب الحقيقية تكون أعمق.

"
طبيعة عمل الدماغ عند المرأة تختلف عن الرجل فالنساء معتادات في الحياة العملية على ممارسة أكثر من نشاط في آن واحد
"
إفراغ للتوتر المزمن
وجاء في الدراسة أن النساء يسرفن في الحديث ثلاثة أضعاف الرجال، لأن الزوج عند هذه الحالة يكون همه الأول التركيز على السيطرة على مقود السيارة تفاديا للحوادث، في حين تأخذ المرأة وقتها الكامل في شن الهجوم الكلامي على زوجها والذي يحمل طابع التهم المتتالية، وهذا بالنسبة للنساء الطريقة الأكثر طبيعية للتواصل عبر تعبيرها عن أحاسيسها عبر إفراغ شحنة التوتر المزمنة والتي تكون محبوسة بداخلها لوقت طويل.

وقال الطبيب النفسي يرجى تيل رئيس العيادة النفسية لدائرة براغ السابعة إن الرجال عادة يتجاوبون أكثر بالاستماع إلى زوجاتهم في حالة القيادة، ويكون رد الفعل عندهم تجاه الزوجة أقل عدوانية ويتسم بالنصح، ذلك لأن طبيعة الرجل بالأساس تكون متوترة من قيادة السيارة ويفضل التركيز على مسألة سلامة السيارة وحياة من معه.

أما النساء فلا يوجد عندهن مشكلة، فهن معتادات في الحياة العملية على ممارسة أكثر من نشاط في آن واحد. فعلى سبيل المثال المرأة تستطيع الحياكة والتكلم في نفس الوقت مع الأطفال ومتابعة برامج التلفزيون، وأحيانا تتكلم بالهاتف وتحدث صديقاتها عن مشاكل عالقة في نفس الوقت الذي تستمع وتتابع مسلسلا يتحدث عن مشاكل أخرى.

وأضاف تيل في حديث للجزيرة نت أن طبيعة عمل الدماغ عند المرأة يختلف عن الرجل، فالمرأة التي تقود السيارة وترد على زوجها بطريقة انفعالية تستطيع أن تتحكم بالسيطرة على طريقة سير السيارة وتكون نسبة التسبب في أي حادث ما أقل من تلك التي تحدث عند الرجال.

وذكر تيل أنه عالج أحد مرضاه الذي تسبب لأكثر من مرة في حوادث سير، منها الاصطدام مرتين بمؤخرة السيارة التي أمامه دون أن يلحظ أنها متوقفة، وكان السبب الرئيس هو شروده بالتهم الموجهة له من قبل الزوجة، الأمر الذي دفع بالطبيب تيل إلى حل مشكلة المريض بنصحه أن يستمع إلى الموسيقى عبر سماعات يضعها على أذنيه فور صعوده إلى السيارة لدى مرافقة زوجته.

المصدر : الجزيرة