الصناعات الكيميائية تشكل الجزء الأكبر من النفايات الخطيرة (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي
 
تفاقمت في ليبيا في الفترة الأخيرة مشكلة المخلفات الخطيرة التي تحوي خصائص فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية تجعلها ذات تأثيرات ضارة على صحة الإنسان والبيئة إذا لم تتم مواجهتها بطريقة سليمة.

دعا المبروك إلى وضع إستراتيجية وطنية لإدارة المخلفات الخطيرة (الجزيرة نت)
مخلفات خطيرة

وتعتبر المخلفات نتاج أنشطة وعمليات صناعية وطبية وزراعية أو رمادها المحتفظ بخواص المواد الخطرة التي ليس لها استخدامات تالية أصلية أو بديلة, مثل النفايات الناتجة عن الأنشطة العلاجية وتصنيع المستحضرات الصيدلية والأدوية أو المذيبات العضوية والأحبار والأصباغ والدهانات، وفق التعريفات العلمية.

ونبه أمين الهيئة العامة للبيئة في مدينة بنغازي الدكتور فرج المبروك إلى أن الصناعات الكيميائية تشكل الجزء الأكبر من النفايات الخطيرة، مضيفا أن خطورتها تكمن في قابلية الاشتعال والتآكل والتفاعل والأكسدة ووجود مواد مهيجة، إلى جانب مخلفات مسرطنة.

وأوضح الخبير البيئي في حديث للجزيرة نت أن نفايات المصانع البتروكيميائية ومصافي النفط تشكل جزءا كبيرا من هذه النفايات، وتجمع معظم المصانع الليبية حاليا النفايات الخطيرة في خزانات وتحتفظ بها داخل المصانع لعدم وجود آماكن ملائمة  للتخلص منها.

وأكد من ناحية أخرى أن المخلفات التي ينتج عنها تلوث البيئة يتم التخلص منها في المكبات المخصصة للقمامة المنزلية، مضيفا أن الجهات المولدة للنفايات تفتقر إلى القدرة على التحكم في التلوث الناتج عن هذه النفايات وإيجاد الحلول المناسبة لها.

"
الصناعات الكيميائية تشكل الجزء الأكبر من النفايات الخطيرة، وتكمن خطورتها في قابلية الاشتعال والتآكل والتفاعل والأكسدة ووجود مواد مهيجة، إلى جانب مخلفات مسرطنة

"
مصادر المخلفات

وحسب مسؤول البيئة فقد بلغت المخلفات الصناعية 80 ألف طن عام 2003 غير شاملة لمنشآت النفط والغاز، وهي أكثر كميات المخلفات وتمثل أولوية في التعامل معها.

وبلغت مخلفات الزيوت 42 ألف طن عام 2004 من مجموع 55 ألف طن على مستوى الدولة من الاستهلاك السنوي لأنواع زيوت التزييت أي نسبة 80% من إجمالي الاستهلاك سنويا، وأخيرا مخلفات الرعاية الصحية، وبقايا المبيدات الزراعية والمبيدات التالفة الصلاحية.

ولمواجهة هذه المخاطر دعا المبروك إلى ضرورة وضع إستراتيجية وطنية للإدارة المتكاملة للمخلفات الخطيرة في البلاد بهدف التعامل الآمن مع كافة أنواعها، وإحكام الرقابة على حركتها عبر الحدود وفقا لاتفاقية بازل الدولية في إطار مفهوم الإدارة المتكاملة.

غياب البيانات
وعزا المبروك تفاقم المشكلة إلى أسباب منها عدم توفر بيانات كاملة عن كميات وخصائص المخلفات الخطيرة حتى العام الجاري، إضافة إلى خلطها مع المخلفات الأخرى، وانعدام وجود بيئة فنية كافية لمعالجة المخلفات، ونقص الكوادر الفنية المتخصصة.

وأضاف أن غياب دراسات تفصيلية على مستوى المنشآت حول حجم التلوث وآثاره، مع عدم كفاية وحدات التدوير وارتفاع الاستثمارات المطلوبة لإنشاء وتشغيل معدات وأجهزة المعالجة، يفاقم المشكلة.

وأشار المبروك إلى غياب بعض المواد القانونية في قانون حماية وتحسين البيئة الليبي رقم 15 لسنة 2003 والتأخير في إصدار لائحته التنفيذية أيضا.

المصدر : الجزيرة