فاكهة الدوريان ممنوع إدخالها إلى الفنادق أو حملها داخل وسائل النقل (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

تنبعث من محلات بيع الفاكهة والأسواق الكبيرة في إندونيسيا رائحة كريهة قوية, يظنها الزائر للوهلة الأولى ناتجة عن عفن أو فساد في الفواكه المكدسة, ثم ما يلبث أن يكتشف أنها صادرة عن أشهر أنواع الفاكهة الإندونيسية, التي يطلق عليها اسم الدوريان.

وعلى الرغم من شغف الإندونيسيين وشعوب جنوب شرق آسيا بهذه الفاكهة, إلا أنها ممنوعة من دخول الفنادق والطائرات وسيارات التاكسي لسرعة انتشار رائحتها الكريهة التي تدوم مدة طويلة.

ويحلو للإندونيسيين أن يطلقوا على هذه الفاكهة -التي يبلغ حجم الصغير منها حجم كرة اليد- لقب "ملك الفواكه" على اعتبار أنها ورغم انتشارها تحافظ على سعرها المرتفع, ومكانتها المتميزة في العرض في الأسواق والمحلات.

كما يستخدم الدوريان في اللوحات والإعلانات التجارية للتعبير عن الفخامة والقيمة المرتفعة للسلع المعروضة, كما تستخدم لوصف الشخصيات والأعيان المرموقين في مجتمعاتهم, فمن المشهور لدى الإندونيسيين وصفهم لصاحب مركز سياسي أو اجتماعي ما بأنه مثل الدوريان.

رائحة كريهة وأشواك تحيط بفاكهة الدوريان اللذيذة (الجزيرة نت)
ويصف بعض المغرمين بهذه الفاكهة -من غير الإندونيسيين- شغفهم بها بأنه يصل إلى حد الإدمان, كما هو الحال مع الشاب محمد العازمي (كويتي يعمل تاجرا) الذي قال إنه يشعر برغبة عارمة لتناول هذه الفاكهة طازجة, ما يدفعه للتفكير بالسفر إلى أماكن تواجدها.

أما الإندونيسيون فيشتهر وصفهم لهذه الفاكهة بأن لها طعم الجنة ورائحة جهنم, ويقول عنها أمروزي محمد إن أكل هذه الفاكهة يعتبر كالبحث عن جوهرة, فرائحتها النفاذة الكريهة والأشواك الغليظة التي تغطي قشرتها, تجعل الوصول إلى لبها ناعم الملمس, وتناول وجبة منها مغامرة حقيقية.

وبالإضافة إلى لبها الأصفر الذي يتواجد داخلها على شكل فصوص كبيرة بحجم الموز, فإن بذورها تحمص وتؤكل مثل البندق, كما يمكن تخزين هذه الفاكهة مثلجة أو تجفف لتباع في غير مواسمها.

المصدر : الجزيرة