خبراء: التغيرات المناخية تهدد الأمن القومي العربي
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ

خبراء: التغيرات المناخية تهدد الأمن القومي العربي

دعت دكتورة ميرفت التلاوي (يمين) إلى اعتبار تهديدات التغيرات المناخية قضية أمن قومي عربي لا يجوز إهمالها (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

أكد خبير البيئة الدكتور مصطفى طلبة أن زيادة معدل درجة حرارة العالم ستكون بمقدار درجتين بحلول عام 2050 وسوف تصل إلى 5 درجات بحلول القرن القادم, لافتا إلى أن الخطورة في ذلك نستشعرها إذا علمنا أن 5 درجات مئوية فقط هي الزيادة التي شهدتها الكرة الأرضية منذ الفترة الثلجية التي مر بها العالم أي منذ 10 آلاف سنة.

وكشف طلبة, وهو المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة, أن الدول الصناعية الكبرى غير جادة في مواجهة أزمة الانحباس الحراري، واستدل على ذلك بقوله إنها اتفقت في العام 1997 على أن تقلل 5% من إنتاجها من الغازات الضارة بالبيئة بين عامي 2007 و2012, لكن كل دولة من هذه الدول زاد إنتاجها من الغازات مرتين على الأقل منذ 1997 وحتى 2007 مما يعني عدم الجدية في مواجهة أزمة الانحباس الحراري.

تكلفة هائلة

د. مصطفى طلبة اتهم الدول الصناعية الكبرى بعدم الجدية في مواجهة أزمة المناخ (الجزيرة نت)
وأشار, في الندوة التي نظمتها وزارة الثقافة بالقاهرة مساء الثلاثاء بمناسبة يوم البيئة العالمي, إلى التكلفة المرتفعة لحماية البيئة مستقبلا إذا تركت الأمور على ما هي عليه الآن، وقال إن عملية تحجيم الزيادة في درجة الحرارة تتكلف حاليا 1% من الناتج العالمي وسوف ترتفع إلى 20% في العام 2050 إذا تركت الأمور على ما هي عليه.

وقال إن كل الكلام الذي يقال عن التنمية المستدامة لا يتمتع بالجدية اللازمة لا على مستوى الفرد ولا على مستوى الحكومات والدول.

ودعا الخبير العالمي الدول والحكومات ووسائل الإعلام والجمعيات الأهلية ورجال الصناعة والشعوب إلى استشعار الخطر, وإلى أن يتحركوا لحماية وإنقاذ كوكب الأرض من الكارثة التي تنتظره.

خطورة الانحباس الحراري

"
التلاوي:
الانحباس الحراري وتغير درجة الحرارة وزيادة درجة التصحر والفيضانات، كلها يجب أن تكون قضية أمن قومي عربي لا يجوز إهمالها
"
من جانبها نبهت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية لغرب آسيا السفيرة ميرفت التلاوي إلى ضياع مساحات شاسعة من الأراضي من بلدان عديدة وتأثر إنتاجية المحاصيل الزراعية سلبا وزيادة درجة التصحر والفيضانات، معتبرة ذلك قضية أمن قومي عربي لا يجوز إهمالها.

ودعت التلاوي إلى وضع خطة إستراتيجية عربية تركز على التنمية, حيث تفاقم الفقر وازدادت معدلات البطالة بين أبناء الوطن العربي، إضافة إلى ضعف التعليم وعدم تناسبه مع سوق العمل، وضعف البنية التحتية في كثير من البلدان العربية، وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطن العربي بشكل عام، وكذلك تواضع حجم التجارة العربية البينية وحجم الاستثمارات المحلية، وهجرة رؤوس الأموال والعقول والكفاءات العربية.

أولوية للمناخ
وطالب مدير صندوق التنمية الثقافية أحمد مجاهد في حديثه للجزيرة نت رؤساء وملوك الدول العربية في القمة الاقتصادية المقبلة بإعطاء أولوية أساسية لقضايا تغير المناخ وإصلاح التعليم والاهتمام بالبحث العلمي والأمن الغذائي، كما دعا إلى الاتفاق على وضع ميزانية 100 مليار دولار في السنوات العشر القادمة على سبيل المثال للبحث العلمي.

من ناحيته أكد أستاذ الاجتماع الريفي وخبير البيئة الصحراوية صلاح الزغبي للجزيرة نت أن قضايا البيئة ترتبط بمختلف قضايانا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والتنموية, لافتا إلى أن البيئة والتنمية وجهان لعملة واحدة, قائلا إن في مصر أكثر من 230 مركزا بحثيا بعلمائه وخبرائه, وتساءل: لماذا لا نستفيد بإمكانياتهم في وضع سياسة متكاملة لمواجهة الأخطار البيئية المستقبلية؟

ودعت مقدمة الندوة أميمة كامل إلى ضرورة وجود برنامج قومي عربي لنشر الثقافة البيئية.

المصدر : الجزيرة