إطلاق نادي البيئة في كلية الصحة العامة بالجامعة اللبنانية (الجزيرة نت)
                                        
  نقولا طعمة-طرابلس

بادرت مؤسسات أهلية في لبنان إلى إقامة أنشطة بيئية متوافقة مع اليوم العالمي للبيئة، حاولت من خلالها إبراز أهمية الحفاظ على البيئة، وفي حين تحمل بعض الأنشطة طابع الاستمرارية تعتبر أخرى موسمية.

جانب من النباتات في محمية النخيل (الجزيرة نت)
نادي للبيئة

وأقام الأساتذة والطلاب بكلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية احتفالا أسسوا خلاله ناديا من طلاب المعهد بإشراف الأساتذة.

واتخذ النادي قرارا أولا بتغريم كل من يرمي النفايات والأوراق وأعقاب السجائر على الأرض ببدل مالي.

وقالت عضوة الهيئة الإدارية للنادي كارول مرضعة -سنة أولى صحة وبيئة- للجزيرة نت إن أول اهتماماتنا تنظيف الجامعة باتجاه المنازل، فالمجتمع الأوسع وإقامة حملات توعية لرفع حس المسؤولية البيئية لدى المواطن.

وثاني الاهتمامات تدوير الفضلات الورقية في الجامعة، ومنها نحو الجامعات الأخرى وصولا إلى المؤسسات العامة.

من جهته قال الطالب إبراهيم الترس(سنة ثانية صحة وبيئة) "إننا نطبق ما نتعلمه في الجامعة على حياتنا اليومية الاجتماعية، وهدفنا مكافحة أسباب الأمراض التي يسببها التلوث البيئي" مضيفا "في بالنا دعوة الناس للعودة إلى حياة الطبيعة، وتوعيتهم بأهمية تحسين الشروط البيئية لحياتهم".

"
في بالنا دعوة الناس للعودة إلى حياة الطبيعة وتوعيتهم بأهمية تحسين الشروط البيئية لحياتهم
"
الاحتباس الحراري

بدوره قدم مدير كلية الصحة العامة بجامعة المنار د. رياض مدني محاضرة عن "آثار الاحتباس الحراري على الصحة العامة.

وأوضح للجزيرة نت أن اختيار قضية للاحتباس الحراري في يوم البيئة العالمي سببه أهمية الموضوع على المستوى العالمي، حيث إن إهمال هذه المشكلة يؤثر على الصحة.

وذكر مدني بضرورة أن الاحتياط  لتأمين بيئة للأجيال القادمة تمكنها من الاستمرار في حياة طبيعية، مشيرا إلى أهمية منح هذا الجانب الاهتمام الكافي حتى لا ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي وتأمين الغذاء للناس.

وعن المعالجات لهذا الأمر، قال إن المشكلة عالمية، وبعض الدول الغنية -خصوصا الولايات المتحدة- لا تعير أهمية لهذا الأمر، مضيفا "يمكننا القيام بالكثير على المستوى الوطني كالإفادة من الطاقة البديلة كالشمس والهواء والماء" متسائلا لماذا لا ننير كل طرقاتنا من طاقة مصدرها الشمس؟

تنظيف محمية طرابلس
من جانبه قال عصام صيداوي من فريق عمل المحمية البحرية الواقعة قبالة شاطيء طرابلس للجزيرة نت إننا أطلقنا حملة لتنظيف شاطيء المحمية، ولاحظنا أن السلاحف بدأت بالتبييض قبل أن نهيء الأرضية الصالحة لعبورها إلى أعشاشها.

وسيقوم الفريق بتحديد الحفر ويمسح بعدها الطريق التي سلكتها السلاحف لكي لا تقتفي القوارض أثرها فتقضي عليها، وتعتبر السلاحف القاضية الوحيدة على قناديل البحر المؤذية للإنسان، وتأكل مائتي قنديل في كل وجبة من وجبتيها اليومية.

وتحدث صيداوي عن تنظيف الصخور من فضلات النفط وعن مشروع لإشراك طلاب المدارس في التنظيف بتخصيص مربع في الجزيرة لكل مدرسة، وقد لاقى المشروع تجاوبا من عشر مدارس تكفي لإنجاز التنظيف السريع.

وتعاني المحمية خلال الشتاء من الأمواج التي تحمل إليها مختلف الأوساخ، ومع حلول مايو/ أيار تتطلب بيئتها تحضيرا لاستقبال المواسم القادمة.

المصدر : الجزيرة