البطاطس ساحة معركة جديدة بين بيرو وتشيلي (رويترز-أرشيف) 

يثور جدل حاد بين
بيرو وتشيلي الخصمين اللدودين في جبال الأنديز مجددا، لكن هذه المرة ليس في ساحة معركة بل على أصول البطاطس التي تحتفل اليونيسكو في 2008 بعامها الدولي.

 

وقد تصاعد الخلاف بين البلدين الجارين اللذين يؤكد كل منهما أن الجذر النباتي رأى النور على أراضيه، على خلفية معركة بين الخبراء في هذا الصدد.

 

ويرفض البيروفيون ما تقوله وزارة الزراعة التشيلية جازمة من أن 99% من البطاطس الموجودة في العالم يرتبط وراثيا بتلك المزروعة في تشيلي.

 

وأكد خوان ريسي كاربوني رئيس معهد الأبحاث الزراعية التابع لوزارة الزراعة البيروفية "أن البطاطس التشيلية تعود أصولها إلى البطاطس البيروفية"، مشيرا إلى أن "هذا أمر غير قابل للنقاش، فالجذع النباتي يعود أصله إلى البيرو".

 

وأكد كاريوني أنه انطلاقا من منطقة تيتيتاكا جنوب شرق بيرو انتشرت البطاطس في منطقة الأنديز خاصة في تشيلي، مشيرا إلى أن البطاطس البيروفية وصلت إلى أوروبا في العام 1570، بينما وصلت التشيلية بعد 241 سنة من ذلك.

 

وتتهم الصحف في البيرو -التي تتسم بتوجه قومي- تشيلي بأنها تريد "سرقة البطاطس البيروفية" كما فعلت لمشروب بيسكو الكحولي المصنوع من العنب الذي يطالب به التشيليون أيضا.

 

وقال سيزار هيلدبرنت كاتب المقال الافتتاحي في صحيفة بريميرا البيروفية هازئا إن تشيلي تريد امتلاك "7000 سنة من الحقوق الزراعية".

 

من جهتها أدرجت وزيرة الزراعة في تشيلي ماريجن هورنكول في سجل الخدمات الزراعية 280 صنفا من البطاطس التي تعود أصولها إلى جزيرة تشيلوي في جنوب البلاد، وحسب علماء هذا البلد، فإن 90% من 7000 نوع موجودة في هولندا لها أصول تشيلية.

 

وحسب جهات محايدة فإن كلا من الطرفين على حق، فقد أكد أحد الباحثين في المركز الدولي للبطاطس لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه -ما يدل على حجم الجدل الدائر- أن 75% من الأصناف العالمية المزروعة خارج الأنديز تأتي من تشيليو وأرخبيلها، مشيرا إلى أنه "صحيح أيضا أن ثمة دلائل جينية تدل على أن جذوع نبتات الأنديز وتشيليو لها أصول مشتركة".

المصدر : الفرنسية