الجفاف يهدد غابات الأمازون المطيرة وينذر بكوارث بيئية
آخر تحديث: 2008/5/8 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/8 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/4 هـ

الجفاف يهدد غابات الأمازون المطيرة وينذر بكوارث بيئية

لا تقتصر مشكلة الأمازون على القطع الجائر للأشجار فقط وإنما زيد عليها تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت (الجزيرة)

حذرت دراسة نشرت أمس في دورية نيتشر العلمية الشهيرة من احتمالات حدوث مزيد من الجفاف في غابات الأمازون المطيرة التي تمثل رئة العالم، وأرجعت السبب هذه المرة إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت التي تنجم عادة عن حرق الفحم في منطقة شمال الأطلسي المدارية.
 
ورغم أن خفض انبعاثات تلك الغازات يساهم في تحسين نوعية الهواء وتقليل تلوثه، فإن الفريق البحثي الذي أعد الدراسة قال إن هذا الخفض يؤدي إلى جفاف في غابات الأمازون ويتسبب في تدمير مزيد من الأشجار هناك.
 
وقال بيتر كوكس الباحث في جامعة إكسيتر ببريطانيا ورئيس الفريق العلمي الذي توصل إلى تلك النتائج، إن التلوث شيء سيئ على وجه العموم لكن في هذه الحالة فتحسين الهواء قد يؤدي إلى جفاف غابات الأمازون.
 
واستخدم الباحثون نموذجا مناخيا كربونيا لمحاكاة آثار التغير المناخي على الأمازون في المستقبل ومضاهاته ببيانات عن جفاف  2005 الذي دمر مساحة شاسعة من الغابات المطيرة.
 
وقال كوكس إنهم قدروا أنه بحلول العام 2025 قد يحدث جفاف بنفس النطاق عاما بعد آخر وإذا استمرت معدلات الجفاف على حالها فإنه بحلول العام 2060 قد تتحول الغابات المطيرة إلى أرض مليئة بالأعشاب.
 
وذكرت الدراسة أنه مع كون الغابات المطيرة مهددة بالفعل بسبب مشروعات التنمية فإن ارتفاع درجات حرارة العالم أكثر قد يقلب التوازن البيئي.
 
وفي العصر السابق للصناعة لم تكن غابات الأمازون معرضة لمثل هذا الخطر، وقال الباحثون إن ارتفاع درجات الحرارة وتدمير الغابات يجعل الجفاف أكثر احتمالا عما كان عليه في الماضي.
 
ويؤكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تلقي الضوء على الحاجة للتعامل ليس فقط مع انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ولكن أيضا مع التدمير المباشر للغابات المطيرة.
 
وأضافوا أن 20% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم تنجم عن حرق الأشجار لبناء منازل جديدة وإنشاء طرق مع امتداد التنمية لمناطق جديدة.
 
وتلعب غابات الأمازون -وهي أكبر غابات استوائية مطيرة في العالم- دورا حيويا في النظام المناخي العالمي لأنها تحوي نحو 10% من إجمالي الكربون المخزن في الأنظمة البيئية على الأرض.
المصدر : رويترز