شرطي كولومبي يضع الأصفاد بيدي تاجر المخدرات مونيرا أثناء اعتقاله (الفرنسية)

ألقت الشرطة الكولومبية القبض على أبرز تاجر كوكايين كولومبي, بعد أسبوع من مقتل شقيقه التوأم في سياق عمليات بحث مضنية عن الاثنين على مدى الشهور الستة الماضية.

وقبض أمس على ميغيل أنخيل ميخيا مونيرا زعيم كارتل (لوس ميزوس– التوأمان) وريث كارتلي كالي ومديين الشهيرين, وسط تأكيدات الحكومة الكولومبية أنها ستسلمه إلى الولايات المتحدة التي كانت قد رصدت خمسة ملايين دولار لمن يقبض عليه.

وألقي القبض على مونيرا (48عاما) على حاجز للشرطة قرب مدينة هوندا (95 كيلومترا غرب بوغوتا) وهو داخل جيب سري ومكيف في شاحنة معدة خصيصا لتنقلاته التي تتم بمواكبة سيارات تقل حراسه الشخصيين.

وقال وزير دفاع كولومبيا خوان مانويل سانتوس إن اكتشاف مخبأ مونيرا داخل الشاحنة كان شديد الصعوبة، مضيفا أن تلك الطريقة في الاختباء مكنت مونيرا من الإفلات مرارا. وقال إن تسليمه إلى الولايات المتحدة "هو المصير" الذي تعده له سلطات بلاده.

وكان عناصر الشرطة القضائية قد قتلوا الثلاثاء شقيق مونيرا التوأم فيكتور مانويل الذي تبحث عنه أيضا الولايات المتحدة وذلك في تبادل لإطلاق النار شمال غرب البلاد، وضبطوا معه وثائق تابعة لكارتل لوس ميزوس.

مونيرا سقط بعد أسبوع من مقتل شقيقه والحكومة ستسلمه لواشنطن (الفرنسية)
مربعات أمنية
وقال مسؤول في الشرطة القضائية الكولومبية إن الشقيقين أقاما "مربعات أمنية" حول منزليهما وتمكنا في الأشهر الستة الماضية من الإفلات سبع مرات من عمليات الشرطة.

وأضاف هذا المسؤول "أن الشقيقين كانا دائما يزودان بمعلومات من مخبرين تخبرهما مسبقا بعمليات المداهمة قبل حصولها" فينجحان بالفرار قبل وصول مروحيات الشرطة.

يشار إلى أن الشقيقين احترفا الاتجار بالمخدرات مطلع تسعينات القرن الماضي أثناء عملهما على متن سفينة تجارية تتحرك بين أوروبا والولايات المتحدة.

وقد استفادا من نجاح السلطات في تفكيك كارتل كالي (جنوب غرب) وكارتل مديين (شمال غرب) لإعادة تنظيم شبكات التهريب، وباتا على رأس جيش من نحو ألف رجل يعمل لحسابهما.

وتشير تقديرات الشرطة الكولومبية إلى أن الشقيقين كانا يشحنان إلى الولايات المتحدة وأوروبا ما بين أربعة وعشرة أطنان من الكوكايين شهريا.

وارتبط الشقيقان كغيرهما من تجار المخدرات مطلع القرن الجاري بالمجموعات البرلمانية لليمين المتطرف، واستطاعا الاستفادة من قانون "العدالة والسلام" الذي أقرته السلطات لدفع المليشيات اليمينية المتطرفة إلى حل نفسها مقابل تخفيف العقوبات ومنع تسليمهم إلى أميركا.

المصدر : وكالات