سعيد كتان: هذه النفايات تعرف نموا مضطردا بأكثر من 5% في المغرب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

فاز الباحث سعيد كتان بالجائزة الكبرى للاختراع والبحث في العلوم والتكنولوجيا التي نظمتها لأول مرة هذه السنة بالمغرب وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وأعلنت عنها ما بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران 2007.

وجاء هذا الفوز بعد إنجاز وتنفيذ لبحث علمي وتكنولوجي حول طريقة جديدة لمعالجة واستغلال نفايات الآلات الكهربائية والإلكترونية، تحافظ على البيئة ولا تكلف كثيرا من الناحية الاقتصادية.

خطر وثروة
أوضح كتان الأستاذ الجامعي بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، في لقاء مع الجزيرة نت، أن النفايات المقصودة في بحثه هي التجهيزات المنزلية مثل الغسالات وآلات الطهي والثلاجات، والتجهيزات السمعية البصرية، وتجهيزات المكاتب والآلات الإعلامية كالهاتف المحمول والحاسوب وغير ذلك.

"
وفق الاختراع، ينتج عن معالجة النفايات مواد قابلة للتسويق مثل الذهب والحديد غير القابل للأكسدة والنحاس والرصاص والزنك والقصدير وغيرها
"

وأشار المخترع الجامعي إلى أن هذه النفايات تعرف نموا مضطردا بأكثر من 5% في المملكة أي حوالي خسمائة ألف طن، وهي مصدر خطر على البيئة والإنسان، ولكنها قد تصبح مصدر وظائف جديدة وثروات وفق الاختراع الذي تقدم به.

يُذكر أن كتان بدأ بتنفيذ مشروع اختباره منذ سنة 1998 مع القطاع الخاص حيث حصل بموجبه على دعم الشبكة المغربية للاحتضان، ودعم مالي قدره 250 ألف درهم، ثم أنشئت لأجل ذلك مقاولة خاصة بنيت بموجبها وحدة صناعية بالدار البيضاء لتنفيذ المشروع، وينتظر ان تبني وحدات أخرى بمناطق مختلفة من المغرب.

وتتم معالجة النفايات في الوحدات الصناعية الآنفة الذكر بجمع النفايات فيها حيث تخزن وتفكك، ثم تعالج عن طريق كسرها وتصنيفها وتفتيتها إلى أجزاء صغيرة، وتفصل بواسطة الطاولة الاهتزازية، وأخيرا يجري فرزها حسب موادها المكونة لها.

وينتج عن هذه المعالجة مواد قابلة للتسويق مثل الذهب والحديد غير القابل للأكسدة والنحاس والرصاص والزنك والقصدير والزجاج، إضافة إلى مادة تستعمل في صيانة وحفظ الواجهات والتزفيت.

طلب أوروبي
وحصل الباحث بموجب إنجازه على براءة اختراع وجائزة مالية قدرها مائة ألف درهم. وليس ذلك فحسب، بل إن دولا أوروبية كسويسرا وفرنسا وبلجيكا أعربت عن رغبتها في الاستفادة من الابتكار العلمي الجديد لجودته وربحه الاقتصادي حسب الخبراء الفرنسيين الذين عاينوا الوحدة النموذجية بالمغرب.

ولست هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها كتان على براءة اختراع، إذ لديه أربع براءات سابقة عن مخترعات أخرى، كما أنه أنجز ستين بحثا علميا منشورا في مجلات علمية محكمة، وأشرف على خمسين أطروحة علمية بالمغرب وفرنسا، كما هو أحد المساهمين بتأسيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية.

المصدر : الجزيرة