مهندس غزاوي يشغل سيارته بالكهرباء بدل الوقود
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ

مهندس غزاوي يشغل سيارته بالكهرباء بدل الوقود

استبشر أهل غزة وهم يرون السيارة تتحرك مستغنية عن الوقود (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

من وسط المعاناة التي نجمت عن منع الاحتلال الإسرائيلي إمداد قطاع غزة بوقود السيارات، استبشر أصحاب السيارات في مدينة غزة خيرا بنجاح أحد أبنائهم في تحويل عمل سيارته من الوقود التقليدي إلى الطاقة الكهربائية.

وكان سكان غزة قد ضاقوا ذرعا جراء استخدام زيت الطعام لتشغيل السيارات بسبب نقص الوقود، الأمر الذي أدى إلى انتشار روائح كريهة حذرت من خطورتها على الصحة العديد من المؤسسات المختصة.

لا حاجة للوقود

اختراع صديق للبيئة كما يقول صاحبه وسيم الخزندار (الجزيرة نت)
المهندس الكهربائي وسيم الخزندار (47 عاما) الذي وصف الاختراع بأنه صديق للبيئة، قال للجزيرة نت إن "الفكرة بدأت قبل أزمة الوقود ولكن مع اشتداد أزمة الوقود في ظل الحصار شعرنا بوجود حاجة ملحة للإسراع في تطبيق الفكرة وكان النجاح بحمد الله".

وأوضح أن فكرة تشغيل السيارة بالكهرباء مبنية على استخدام البطاريات وبعض الأجهزة الكهربائية المساعدة التي تعمل على تحويل الكهرباء إلى حركة.

وأضاف أن الطريقة الجديدة تجعل أصحاب المركبات يستغنون بشكل كامل عن استخدام الوقود أو أي نوع من الزيوت الخاصة بالسيارات، مشيرا إلى أن المحرك الجديد يعمل فقط على الكهرباء ويتم شحنه لمدة ست ساعات ليعطي قدرة على تشغيل السيارة مسافة 180 كيلومترا وبسرعة تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة.

وبخصوص تكاليف تحويل السيارة لتعمل بالطاقة الكهربائية قال، إن عملية التحويل كلفت حوالي 2500 دولار، وهذا المبلغ مرشح للزيادة أو النقصان حسب حجم السيارة.

ويعتبر الخزندار أن تكاليف المشروع منخفضة نظرا لأن البطاريات المستخدمة تُصنع في غزة وهناك بعض الأجهزة والمحركات الكهربائية الصغيرة التي يمكن توفيرها وتصنيعها بأسعار مقبولة.

وأشار إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية ومريحة وأكثر من المتوقع، حيث أعجب العشرات من السائقين بالفكرة وطالبوا بتغيير سيارتهم لتعمل بالكهرباء.

ويأمل الغزيون أن يساهم هذا الابتكار في الحد من استخدام زيت الطعام كوقود بعد أن سبب لهم مشاكل صحية كثيرة، مبدين ارتياحهم لاستخدام الطاقة الكهربائية التي ليس لها أي مضار صحية.

"
كلفة عملية تحويل السيارة لتعمل بالطاقة الكهربائية حوالي 2500 دولار، وهو مبلغ مرشح للزيادة أو النقصان حسب حجم السيارة
"
أفضل من السيرج
المواطن سامي الشغنوبي من سكان مدينة غزة قال إن "استخدام الكهرباء أفضل من استخدام السولار والغاز والسيرج الذي دفعنا لوضع الكمامات خوفا من آثاره السلبية".

مواطن آخر وصف استخدام السيرج بالكارثة، ولم يبد استغرابه من الابتكار الجديد لأن الحاجة -حسب رأيه- تدفع إلى التفكير في طرق جديدة للتغلب على الحصار.

وأثارت السيارة -التي توقفت بالقرب من شركة المهندس صاحب الابتكار- دهشة الكثيرين الذين تجمعوا حولها لمجرد حب الاستطلاع، في حين تساءل آخرون عن تكلفة المشروع، وانهمك البعض الآخر بالتقاط الصور التذكارية.

خليل ظاهر الذي يعمل سائقا داخل مدينة غزة أبدى إعجابه الشديد بالفكرة التي رأت النور في ظل الحصار، حيث اعتبر هذا الابتكار وسيلة للتغلب على الحصار ونقل الشعب الفلسطيني من حالة الاستهلاك إلى الإنتاج.

وأضاف "المهم أنها لا تشكل أي ضرر على الصحة والبيئة، وسأقوم بتحويل سيارتي إذا كانت التكاليف مناسبة وقطع الغيار متوفرة".

المصدر : الجزيرة