أهابت وزيرة الصحة بولاية ألمانية بالآباء لمنع أبنائهم من إدمان الكحول، كما أظهر تقرير رسمي عن إدمان المخدرات في ألمانيا لعام 2008 أن ربع الشباب الألماني يشربون الخمور مرة واحدة على الأقل شهريا حتى يغمى عليهم.

وقالت الوزيرة في ولاية راينلاند بفالتس جنوبي غربي ألمانيا اليوم مالو دراير في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (دي بي أي) إن للآباء دورا كبيرا في مكافحة الإدمان إلى جانب دور السلطات المختصة والمحال التي تبيع الخمور ودور قطاع المطاعم والمراقص.

تشديد الرقابة
ودعت دراير الآباء إلى غرس الوعي لدى أبنائهم للتعامل مع المشروبات الكحولية بشكل مسؤول والتشديد على مخاطر تناول هذه المشروبات.

كما دعت الوزيرة السلطات المختصة في ألمانيا للنظر في فرض قيود على إعلانات المشروبات الكحولية، بالإضافة إلى التطبيق الحازم للقوانين الخاصة ببيع الكحوليات للشباب القصر.

انعدام الثقة

"
انغماس بعض الشباب الألماني في شرب الكحوليات لدرجة الإغماء يعود لإحساسهم بانعدام الثقة بالنفس
"
وفي تعليقه على التقرير قال خبير ألماني اليوم في حديثه للوكالة إن "الشباب عندما يشربون فإنهم يشربون كميات كبيرة، وكلما بدأ شاب في الشرب مبكرا كلما كان احتمال إدمانه للكحول أكبر".

وأعرب رئيس أطباء مستشفى سانت مارينشتيفت بمدينة نوينكيرشيه في ولاية سكسونيا السفلى غربي البلاد إجبرت هيرمان عن اعتقاده بأن انغماس بعض الشباب الألماني في شرب الكحوليات لدرجة الإغماء يعود لإحساسهم بانعدام الثقة بالنفس.

وقال إن "دخول هؤلاء الشباب في رهان لشرب أكبر قدر من الكحوليات هو محاولة للحصول على اعتراف الآخرين".

استهانة الرقيب
وأشار هيرمان في حديث لـ(دي بي أي) إلى أن الشباب وآباءهم يستهينون بشرب كميات كبيرة من الكحوليات أثناء المسابقات التي يعقدونها خصيصا لهذا الغرض.

وأضاف أن الشباب قلما يستعينون بخدمات الاستشارة الطبية التي يقدمها أطباء نفسيون متخصصون في ألمانيا لمواجهة الإدمان.

كما أوضح هيرمان أن بعض الدراسات أكدت تراجع سن التجربة الأولى للشباب مع الكحول بوضوح وأنه يبلغ حاليا 13 عاما، في حين يبلغ متوسط سن الشباب الذين يشربون الخمور لدرجة السكر للمرة الأولى في حياتهم 14عاما دون وجود فارق يذكر بين الفتيان والفتيات.

الأسوة السيئة

"
الأطفال يرون آباءهم يشربون الكحول بكثرة فيتعلمون منهم

"
ونبه من تزايد تأثير "أصدقاء السوء" في الآونة الأخيرة، وقال إن الكثير من الآباء في ألمانيا يمثلون "أسوة سيئة"، فالأطفال يرون آباءهم يشربون الكحول بكثرة ويتعلمون منهم.

وأيد منع نجوم الرياضة من تقديم إعلانات عن المشروبات التي تحتوي على نسبة من الكحول وقال "على هؤلاء النجوم أن يكونوا أسوة للشباب".

ودعا هيرمان إلى تقليص إمكانية الحصول على المشروبات الكحولية، لأن الشباب يحصلون على البيرة أو الخمر بسهولة هذه الأيام.

المصدر : الألمانية