محطة دوكوفاني جنوب شرقي التشيك (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

ارتفع في الآونة الأخيرة في التشيك عدد المهتمين من السياح الأجانب والسكان بمعرفة طريقة عمل المحطات النووية مثل محطتي تيملين الواقعة على حدود البلاد مع النمسا ومحطة دوكوفاني، ففيما زار الأخيرة أكثر من 28 ألف سائح، بلغ عدد زوار المحطة الأولى أكثر من ثلاثين ألف سائح العام الماضي.

سياحة وشعور بالأمان
ويعلل بيتر سبيلكا الناطق باسم الطاقة النووية التشيكية بعض أسباب فتح تلك المحطات أبوابها للسياح بالقول، إنه بالرغم من خصوصية عمل المحطتين وما يرافقه من إجراءات أمنية كبيرة فإن هذه السياحة تجعل المواطنين أكثر أمانا، خاصة سكان المناطق التي تضم المحطتين، ويلاحظ أن أكثر المهتمين بمشاهدة عمل المحطة هم هؤلاء السكان، وبشكل خاص من النمسا التي تتحدث وبشكل دائم عن المخاطر التي تتعلق بعمل محطة تيملين النووية.

محطة تيملين على الحدود مع النمسا
(الجزيرة نت)
ويشير سبيلكا في حديث للجزيرة نت إلى أن السائح يجب أن لا يقل عمره عن 15 عاما، ويستطيع أن يصل إلى أماكن عمل حساسة في المحطة لكن مع مرافقين أمنيين يحرصون عليه وعلى عمل وسلامة المحطة، بالإضافة إلى تزويد السياح بأجهزة ومعدات تقيهم من أية مخاطر إشعاعية.

مصانع ومناجم ومزارات
ونظرا لهذا الاهتمام بهذا النوع المستغرب من السياحة، فقد بدأت شركات أخرى في البلاد بفتح أبوابها أمام السياح مثل شركة إنتاج الحديد والصلب في مدينة فيتكوفيتشي، وبعض المناجم في مدينة أوسترافا جنوب شرقي البلاد.

وقد أعجبت هذه الفكرة أيضا شركة تشيز للكهرباء -أكبر الشركات المعروفة في البلاد- وباشرت بالترويج لمنتجاتها لأول مرة في تاريخها في إحدى المعارض التي تهتم بالسياحة في مدينة برنو، ثاني أكبر المدن التشيكية، عبر معرض ريغيون تور 2008.

وقد دفع هذا الأمر بأحد الحضور إلى الخروج من المعرض على الفور ليعيد قراءة اللوحة المكتوبة على باب المعرض اعتقادا منه أنه قد أخطأ في دخول المكان.

المصدر : الجزيرة