منتقدو الحكومة يعتبرون أن سياستها تشجع على تعاطي المخدرات (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن

اتهم اتحاد "آباء ضد المخدرات" السلطات السويسرية بالتهاون في علاج هذه الظاهرة، مؤكدا أن نظام منح المخدرات مجانا للمدمنين أسفر عن نتائج سلبية.

ودعا الاتحاد –وهو جمعية غير حكومية- الرأي العام في مؤتمر صحفي بالعاصمة برن إلى رفض مقترحات الحكومة بإجراء تعديلات على قوانين المخدرات، واعتبر أن هذه المقترحات تساعد على تفاقم المشكلة وليس حلها"، مطالبا بطرحها لاستفتاء شعبي.

تعديلات الحكومة
وتنص التعديلات التي تقترحها الحكومة السويسرية في قانون المخدرات على منع الجهات الرسمية والمتخصصين من الإدلاء بأي بيانات عن المدمنين طبقا لقانون سرية المهنة حتى وإن تعلق الأمر بجناية.

ويفرض القانون على إدارات المقاطعات ضرورة إنشاء مراكز مساعدة وخدمات للمدمنين، وإباحة تداول المخدرات بنسب قليلة ودون مقابل مادي.

وتستند الجمعية في تقاريرها إلى بيانات التقرير السنوي للأمم المتحدة حول انتشار المخدرات، الذي أشارت نسخته عام 2007 إلى أن زيوريخ وبازل ومنتجع سان موريتس من بين أول 10 مدن في العالم يتم فيها تعاطي الكوكايين.

جماعات مستفيدة
وقالت رئيسة الاتحاد سابينا غايسبوهلر للجزيرة نت إن هناك جماعات من رجال الأعمال "يفيدون من وراء ما يوصف بالنظام الليبرالي في التعامل مع إدمان المخدرات".

وأكدت أن بعض أصحاب شركات صناعة المخدرات البديلة هم الذين يقفون بقوة وراء تعميم مراكز توزيع المخدرات في سويسرا، "لأنهم يجنون من وراء ذلك ملايين الدولارات سنويا".

سابينا غايسبوهلر رئيسة "اتحاد آباء ضد المخدرات" (الجزيرة نت)
من جهته أوضح وزير الصحة السابق بمقاطعة فو غربي سويسرا كلود روييه أن هناك تناقضا كبيرا بين توجهات الحكومة السويسرية وتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تحذر من التهاون في التعامل مع مشكلة المخدرات.

تراخي السلطات
وبدوره يشير باول شتيتلر، وهو مدير أحد مراكز معالجة الإدمان، إلى ما وصفه بـ"تراخي السلطات" في التوعية اللازمة بمخاطر المخدرات، مؤكدا أن الكثير من الشباب سقطوا ضحية إدمان المخدرات انطلاقا من باب التجربة.

أما النائبة البرلمانية أندريا غايسبوهلر فقالت إن هناك قيودا قانونية كثيرة أمام مكافحة المخدرات، ورأت أن ما تعده السلطات مراكز خدمات أولية تساعد المدمنين على الإقلاع عن المخدرات تحولت إلى مقرات ثابتة يحصلون منها على جرعات مجانية، وسجل انتشار الجرائم بشكل واسع، وهو ما يعني برأيها أن "التجربة الليبرالية" في التعامل مع ظاهرة المخدرات هي "تجربة فاشلة"، مؤكدة أن المدمنين أصبحوا "أسرى للمخدرات لأنهم يحصلون عليها مجانا".

واعتبرت النائبة أن إباحة تداول المخدرات بنسبة قليلة هي بمنزلة ضوء أخضر لعصابات الجريمة المنظمة والمخدرات لتكثيف أنشطتها في البلاد، "ما ينذر بكارثة حقيقية".

المصدر : الجزيرة