جهاز للتحذير من أمواج المد في منطقة حوض المتوسط
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

جهاز للتحذير من أمواج المد في منطقة حوض المتوسط

إحدى البلدات الإندونيسية التي دمرتها أمواج تسونامي الشهيرة (الفرنسية-أرشيف)

يعكف العلماء على  تطوير نظام للتحذير من أمواج المد العاتية في منطقة البحر الأبيض المتوسط الشبيهة بأمواج تسونامي، مؤكدين أنه يجب عدم استبعاد حدوث هذا المد مستقبلاً في هذه المنطقة.
 
ويقول العلماء إن من المتوقع أن يكون هذا النظام الذي تتراوح كلفته بين 40 و50 مليون يورو، جاهزاً عام 2011. وقد بدأ العمل به بعد وقت قليل من حدوث أمواج المد في المحيط الهندي عام 2004 رغم إدراكهم لندرة أمواج المد في البحر المتوسط.
 
وقال جيراسيموس بابادوبولوس نائب رئيس المشروع في مؤتمر إنه "لو كان شخص سأل جمعية علمية عن احتمال وقوع أمواج مد في المحيط الهندي قبل وقوعها لكان ضحك الجميع منه"، مؤكداً أن الاعتقاد بأن الشيء نفسه لا يمكن أن يحدث هنا سيكون "فشلاً كاملاً للعلماء".
 
من جهته أكد مدير المشروع ستيفانو تيني أنه نتيجة لاكتظاظ سواحل البحر المتوسط بالسكان والمنتجعات السياحية فإن أمواجاً بارتفاع متر واحد قد تكون كارثة، حيث إن عدة دقائق من هذه الأمواج ستكون كافية –حسب قوله- لجعل "فرص البقاء على قيد الحياة غير جيدة".
 
ويؤكد تيني أن منطقة حوض البحر المتوسط ليست محمية عملياً من الكارثة، وهنا يأتي دور النظام الجديد الذي سيمكن من التنبؤ بأخطار أمواج المد في المنطقة لأكثر من عشر سنوات مقبلة.
 
وقال إن سواحل اليونان وتركيا وصقلية تواجه أكثر من غيرها خطر التعرض لتلك الأمواج، إضافة إلى سواحل الجزائر ومناطق أخرى من شمال أفريقيا.
 
ويتوقع العلماء أن تبدأ الاختبارات الأولية لنظام التحذير في وقت لاحق من العام الحالي، حيث سيقوم بجمع البيانات من مراكز المراقبة الوطنية للأنشطة الزلزالية، ويقرر ما إذا كان سيصدر تحذيراً أوسع يمتد لعدة دول أو لحوض المتوسط بأكمله. وستستغرق هذه العملية من دقيقتين إلى 15 دقيقة حسب نطاق التحذير.
 
يذكر أن آخر موجة مد عاتية في المنطقة كانت عام 1956 عندما ضرب المد جزراً قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لليونان وامتد لأجزاء من ساحل شرق المتوسط. ورغم أنه لم يقتل وقتذاك سوى أربعة أشخاص فإن العلماء يؤكدون لو أن نفس الموجة حدثت اليوم لكانت أحدثت أضراراً أكبر بكثير نتيجة انتعاش صناعة السياحة في اليونان.
المصدر : رويترز