قام غواصون وعلماء آثار يونانيون على مدى عشرين يوما باستكشاف قعر البحر في مرفأ جزيرة رودوس اليونانية الواقعة جنوب شرق بحر إيجيه، عثروا خلاله على سفن غارقة تحوي مجوهرات وقطعا ذهبية.

واستخرج الغواصون من ثلاث سفن غارقة ترجع إلى القرون الوسطى، ما يزيد على أربعة آلاف قطعة مجوهرات ونقود ذهبية.

وقال رئيس شرطة أرخبيل دوديكانيسا، يانيس ماخيريديس "إنها عملية غير مسبوقة في الجزيرة"، مضيفا أن السفن الغارقة والأشياء التي تم اكتشافها لها أهمية أثرية كبرى.

وتعود قصة الاستكشاف حسب الغواص فاسيليس مانتيكوس -أول من رصد تلك القطع الأثرية- إلى أيلول/سبتمبر سنة 2003 حين كان يبحث ليلا عن رجل مفقود ولمح كومة من الجرار على عمق 15 مترا.

وتوجه فاسيليس بعدها في كانون الثاني/يناير 2006 إلى السلطات بعدما شاهد أثناء أشغال في المرفأ كومة أخرى من الأواني الخزفية قرب السفينة الأولى.

ورجح رئيس الشرطة ماخيريديس أن السفينتين الأخريين اللتين عثر عليهما تعودان إلى القرون الوسطى والعهد البيزنطي.

من جهته أضاف مسؤول الأبحاث -عالم الآثار يورغوس كوتسوفلاكيسو- أن فريقا من المختصين بالآثار عاد بعد أربع سنوات سنة 2007 إلى البحث في قعر البحر بقيادة الغواص فاسيليس في المكان نفسه، فعثر على جزء من قعر السفينة طوله عشرون مترا وهو في وضع ممتاز.

كما رصد عددا كبيرا من المجوهرات وقطع نقود ذهبية تركية وبرتغالية، تعود إلى فترة ما بين سنوات 1750 و1820 للميلاد. وقد تم انتشالها وأرسلت إلى أثينا لفحصها.

تكتم المسؤولين
التزم علماء الآثار في وزارة الثقافة اليونانية بالتكتم حيال الكنوز التي تم انتشالها، لأن أسرارها لم تُكشَف كلها، كما لم ترد أدلة حتى الآن على كون هذه القطع والسفن لها تاريخ مشترك.

ولم تنشر أي معلومات علمية تخص هذه القضية، مما يقوي الأحاديث بين سكان الجزيرة عن كنز قراصنة أو ضرائب دفعها سكان جزيرة رودوس للعثمانيين قديما.

ويعزو خبراء يونانيون سبب هذا الاكتشاف إلى مجيء عدد متزايد من السفن في السنوات الأخيرة إلى هذه الجزيرة السياحية، وإجراء أشغال في المرفأ، مما أدى إلى تحرك رمال قعر البحر وظهور هذه السفن والمجوهرات التي كانت  مطمورة فيها.

وتوقفت عمليات التنقيب يوم أمس الأحد، وأغلق قسم من مرفأ رودوس أمام حركة السفن بسبب بدء الموسم السياحي ونقص الأموال. ويواصل علماء الآثار جهود الحفاظ على السفن الثلاث الغارقة من التلف.

المصدر : الفرنسية