الفحم النباتي المنتج بطريقة الانحلال الحراري يمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي (رويترز-أرشيف) 

كشف علماء عن تقنية قديمة ربما تعيق انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري لآلاف السنين وتحبط ارتفاع حرارة الأرض، لكنهم شددوا على أنها لن تكون بديلاً عن مكافحة تغير المناخ من خلال كبح انبعاثات الغازات المسببة للانحباس.
 
وتتلخص التقنية في تسخين نباتات مثل فضلات المزارع أو الأخشاب بدون أكسجين في ظروف محكمة الغلق تسمى الانحلال الحراري لإنتاج "الفحم النباتي" الغني بالكربون الذي يعزز من المادة المغذية في التربة، وبما أن النباتات تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي أثناء نموها فإن تخزين ذلك الكربون في التربة يزيل الغاز من الغلاف الجوي.
 
وقد أوضح يوهانس ليمان من جامعة كورنيل على هامش محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة في مدينة بوزنان البولندية أمس الجمعة أن "زمن تخزين الكربون من الفحم النباتي المستقر يعود إلى ما بين مئات كثيرة وآلاف قليلة من السنوات".
 
وحسب ليمان فإن طريقة تسخين فضلات المحاصيل يمكن لها أن تخزن -في ظل سيناريوهات طموحة- مليار طن من الكربون سنويا أي ما يعادل أكثر من 10% من الانبعاثات العالمية من الكربون الذي بلغ 8.5 مليارات طن عام 2007.
 
أما في ظل سيناريو متحفظ فإنه يمكن لهذه التقنية أن تخزن 0.2 مليار طن من الكربون سنويا، وسيظل ذلك يتطلب تسخين نحو 27% من فضلات المحاصيل على مستوى العالم وحرثها في التربة.
 
يشار إلى أن نحو 600 مندوب يمثلون 186 دولة يشاركون حاليا في مؤتمر بوزنان بهدف التوصل إلى اتفاق جديد لمكافحة الانحباس الحراري يحل محل بروتوكول كيوتو يفترض أن يبرم في أواخر 2009 في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن.

المصدر : رويترز