ناسا تقول إنها أجلت المهمة بسبب مشكلات في محركات ذراع المسبار (رويترز-أرشيف)

قررت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تأجيل مهمة رئيسية للهبوط على سطح المريخ مدة 26 شهراً بسبب مشاكل في المحركات، مما يضيف نحو أربعمائة مليون دولار إضافي إلى ميزانية المشروع المثقلة حالياً، والتي تهدف إلى جمع وتحليل عينات من تربة وصخور الكوكب الأحمر لمعرفة ما إذا كان يدعم الحياة عليه.
 
وقال مدير ناسا مايكل غريفين في مؤتمر صحفي "لن نكون جاهزين لإطلاق مشروع مختبر المريخ العلمي حسب التاريخ المأمول" في أكتوبر/تشرين الأول القادم، مضيفاً أنه تم تأجيل المهمة إلى ديسمبر/كانون الأول 2011 لأنها كانت ستتطلب "تحمل الكثير من المخاطر".
 
وأوضح غريفين أنه كان بإمكان ناسا تأجيل الإطلاق لأشهر قليلة يمكن فيها على الأرجح حل المشكلة، إلا أن فرص إطلاق المسبار إلى المريخ لا تسمح بذلك فهي -حسب قوله- تأتي كل 26 شهراً مما يعني إما أن تكون في عام 2009 أو عام 2011، بسبب ما يسمى اصطفاف الكواكب.
 
وتقول ناسا إن السبب الرئيسي لتأجيل موعد الإطلاق هو مشاكل لم تحل في محركات المشغلات الميكانيكية على المسبار ذي الست عجلات، الذي تقول ناسا إنه سيحمل أكثر الأدوات تطوراً للدراسات العلمية التي أرسلت إلى سطح المريخ.
 
ويوضح مدير برنامج استكشاف المريخ دوغ مكويسشن أهمية هذه المشغلات بالقول إنها "أدوات معقدة تقود عجلات المسبار وهي تشكل مفاصل كوع وكتف ومعصم ذراع الرجل الآلي، وبدونها لا يمكن مد الذراع للحصول على عينات من التربة.
 
وتتضمن مشكلات المشغلات أخطاء مصنعية بشرية ومشاكل في نظام الكوابح الذي يقول مكويسشن إنهم لا يفهمون سببه حتى الآن.
 
وصرح غريفين أن تأجيل المهمة سنتين إضافيتين سيرفع ميزانية المشروع النهائية إلى نحو 2.3 مليار دولار بعد أن كانت ميزانيته الأصلية عام 2006 تقدر بنحو 1.63 مليار دولار.
 
كما يقول مسؤولون إن تأجيل إطلاق المختبر سيعني كذلك تأجيل مشاريع أخرى كانت مجدولة للإطلاق في عام 2010 و2011، إلا أنه ليس مخططاً إلغاء أي منها.

المصدر : وكالات