إدارة مؤسسة جوائز نوبل أكدت ثقتها في أعضاء لجانها (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في عدد الخميس عن شكوك في إمكانية وجود تلاعب في إسناد جوائز نوبل يخص عددا من أعضاء اللجان يحتمل تلقيهم رشا، إضافة إلى تدخل من قبل بعض المؤسسات في اختيارات اللجان.
 
وقالت الصحيفة إن المدعي العام السويدي نيل إيريك شولتز من وكالة مكافحة الفساد باشر التحقيقات الأولية حول شكوك في الفساد والاحتيال تحوم حول أعضاء في عدة لجان لجائزة نوبل كشفت عنها إذاعة سفارجس السويدي مطلع الشهر الحالي ولم تتحدث عنها الصحافة الدولية.
 
ووجهت أخطر الشبهات لمجموعة أسترا زينيكا للأدوية بحسب الإذاعة السويدية، لأنها دفعت أموالا مقابل فوز الألماني هارالد زورهوس، الذي اكتشف الفيروس الحليمي (بابيومافيروس) -العامل المسبب لسرطان عنق الرحم- بجائزة نوبل في الطب لعام 2008، جنبا إلى جنب مع الفرنسي لوك مونتانييه وفرانسواز باري سينوسي (اكتشفا فيروس الإيدز).
 
شبهات
وذكرت لوفيغارو أن القاضيين كريستر فان در كواست ونايل إيريك شولتز أجلا لعدة أيام قرار الاتهام لكي لا يفسدا حفل جوائز نوبل التي تمت قبل أسبوع بأستكهولم باعتبار أن عناصر القضية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سمعة مؤسسة نوبل ذاتها.

وتشير أصابع الاتهام في القضية بدرجة أولى إلى البروفيسور بو أنجلين من معهد كارولينسكا وهو عضو في لجنة جائزة نوبل للطب وفي الوقت نفسه عضو في مجلس إدارة مجموعة أسترا زينيكا منذ 25 يوليو/تموز 2007.
 
وحسب الموقع الإلكتروني للمجلة الأميركية للعلوم فقد أودعت الشركة السويدية الإنجليزية في حسابه المصرفي مبلغا يقدر بـ30 ألف دولار العام الماضي وهو ما قد يؤشر إلى تبادل محتمل للمصالح.
 
وقد نفى مايكل شولمان المدير التنفيذي لجائزة نوبل أي علاقة لذلك بالجائزة وأكد للوفيغارو ثقته الكاملة في مصداقية أعضاء لجان نوبل ونزاهة مداولاتهم.
 
هارالد زورهوس حامت الشبهات حول أحقيته في نوبل للطب (رويترز-أرشيف )
أما العنصر الثاني الذي يثير الشبهات فيتعلق بمجموعة أسترا زينيكا للمواد الصيدلية التي ترعى شركتين فرعيتين لمؤسسة نوبل وهما نوبل للإعلام والموقع الإلكتروني لمؤسسة نوبل, وقد دفعت لهما عدة ملايين يورو حسب إذاعة سفارجس السويدية, وهو مبلغ سيستخدم بالتأكيد في الترويج للجائزة عن طريق المؤتمرات ومواقع الإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة.
 
هنا أيضا رفض شولمان أي علاقة بين هذه المؤسسات الفرعية والمؤسسة الأم ونفى أي احتمال للرشوة أو أي تأثير على جوائز نوبل من قبل أي كان.
 
استفادة
وما يثير الريبة أيضا حسب لوفيغارو أن مجموعة أسترا زينيكا تقوم من خلال مؤسساتها الفرعية للأدوية بتصنيع اللقاحين الواقيين من الفيروس الحليمي المسبب لسرطان عنق الرحم الذي اكتشفه العالم الألماني هارا لد زورهوس واستحق به جائزة نوبل للطب لهذا العام, وهو ما يعني أن الشركة كانت الرابح الأكبر من اكتشاف السيد هارالد ومن فوزه بالجائزة.
 
وأكد القاضي شولتز أنه سيسعى جاهدا للتأكد من مدى تدخل الشركة بشكل أو بآخر في اختيار الحائز جائزة نوبل للطب لسنة 2008.
 
من جهة أخرى كانت إذاعة سفارجس السويدي قد ذكر قبل يومين من الحفل الرسمي لتوزيع الجوائز 2008 أن ثلاثة من أعضاء لجان نوبل سافروا إلى الصين مرتين على نفقة الحكومة الصينية, والغرض المعلن لزيارتهم هو شرح كيفية الفوز بالجائزة للصينيين.
 
وحصلت الزيارة الأولى لهؤلاء الأعضاء في مارس/آذار 2006 والثانية في يناير/كانون الثاني 2008, وحسب راديو سفارجس السويدي فالأعضاء هم رئيس لجنة نوبل للطب بارتيل فريدولم، وعضو لجنة نوبل للفيزياء بورغ  يوهانسون، وسفين ليدين من الأكاديمية العلمية الملكية والعضو في لجنة نوبل للكيمياء. 
 
وأشار البروفيسور فريدولم في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو إلى أن ما يقال هو مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة، لكن لابد أن تكون في النهاية موضوع تحقيق رسمي.

المصدر : لوفيغارو