الفيضانات تغمر مناطق واسعة من العالم   (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف
 
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن العام الحالي 2008 الذي أوشك على الانتهاء هو العاشر في سلسلة ترتيب الأعوام ذات الدرجات الحرارية العليا المسجلة منذ 158 عاما.
 
وأوضحت المنظمة في تقرير أصدرته أمس أن متوسط الزيادة في درجة حرارة الهواء عام 2008 عن المتوسط السنوي للفترة من 1961 إلى 1990، بلغ 0.31 درجة مئوية.
 
وذكر التقرير أن مستوى الجليد البحري في القطب الشمالي هبط إلى ثاني أقل مستوياته أثناء فصل الذوبان منذ عام 1979، كما سُجلت في أنحاء كثيرة من العالم فيضانات مدمرة ونوبات جفاف، وعواصف ثلجية وموجات حارة وأخرى باردة غير عادية.
 
وأشار التقرير إلى انحسار كبير في كتل الجليد الضخمة بجزيرة إيلزمير التي بلغ سمكها 70 مترًا وغطت مساحة9000 كيلومتر مربع منذ نحو قرن، لكن تلك المساحة تقلصت إلى ألف كيلومتر مربع  فقط في الوقت الحالي.


  
 
تقلبات
وحول درجات الحرارة في أوروبا قال التقرير إنها ارتفعت عن معدلاتها، وتجاوزت الزيادة غير العادية في متوسط درجة الحرارة (سبع رجات مئوية في أماكن بأسكندنافيا)، ليكون شتاء 2007/2008 الأكثر دفئا بها منذ 150 عاما.
 
الجفاف يصيب مناطق واسعة في آسيا
( الفرنسية -أرشيف)
وعلى خلاف ذلك كان الشتاء باردا بصورة غير عادية في جزء كبير من العالم امتد من تركيا إلى الصين، مما تسبب في مصرع وإصابة المئات في أفغانستان والصين.
 
كما كان شهر فبراير/شباط باردا في معظم أنحاء الغرب الأميركي وانخفض متوسط درجات الحرارة اليومية بمعدل تراوح بين أربع وخمس درجات مئوية.
   
كما حلت نوبة من البرد الشديد بجنوب أميركا اللاتينية في مايو/أيار، حيث هبط الحد الأدنى لدرجات الحرارة إلى أقل من ست درجات تحت الصفر.

ونشأ ما مجموعه 16 من العواصف المدارية في المحيط الأطلسي، خمس منها وُصفت بأنها كبرى لتسجل موسمًا مدمرًا واسع الانتشار في منطقة البحر الكاريبي وأميركا الوسطى والشمالية.
 
ولأول مرة في السجلات –حسب التقرير- سببت ستة أعاصير مدارية متتابعة هبوطًا أرضيا في الولايات المتحدة.
 
وعانى جنوب أستراليا في مارس/آذار من قيظ شديد استمر 15 يوما، وحدثت عدة موجات حارة في جنوب شرق أوروبا والشرق الأوسط أثناء نيسان/أبريل.
  
كما أدى الجفاف المستمر عبر شمال كاليفورنيا ووسطها إلى إعاقة الجهود المبذولة لاحتواء حرائق الغابات، وشهد الجزء الجنوبي من كندا خامس أشد فترة جفاف خلال 61 عاما وعانت أوروبا من أسوأ فترة جفاف في الشتاء. 


 
العواصف والأعاصير بلغت ذروتها
(الفرنسية-أرشيف)

عواصف وأعاصير 
وفي الولايات المتحدة أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت في نيسان/أبريل على أراض مشبعة بالمياه وذوبان الثلج إلى فيضانات كبيرة واسعة الانتشار وحُطمت الأرقام القياسية لهطول الأمطار أثناء يونيو/حزيران.
 
وسجلت الإحصاءات 1489 إعصارًا  في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب وهو رقم قياسي منذ عام 1953.
 
 وتأثرت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بالأمطار الغزيرة التي تسببت في أسوأ فيضان سُجل على الإطلاق في زيمبابوي، كما أثرت على أكثر من 30 ألف شخص في غرب القارة.
 
وتسببت الأمطار الغزيرة في شمال أفريقيا من سبتمبر/أيلول إلى تشرين الثاني/نوفمبر في أضرار كبيرة بالجزائر والمغرب.

المصدر : الجزيرة