القانون الجديد يمنح المرأة الإيرانية حقوقا أكبر (الفرنسية-أرشيف)

فاطمة الصمادي-طهران
 
سيزيد تعديل قانوني أقرته اللجنة القضائية في مجلس الشورى الإيراني حصة النساء من إرث الزوج. ويعطي التعديل الذي استند إلى فتوى للمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي، المرأة حصة من أرض الزوج المتوفى بعدما كانت محرومة من ذلك.
 
وينتظر التعديل الذي وصف بالخطوة الكبيرة، التصديق عليه من قبل النواب ومجلس صيانة الدستور ليصبح فاعلا.
 
القانون الحالي يحرم المرأة من
وراثة أرض زوجها (رويترز-أرشيف)
ثلاث وجهات نظر
وتقول المحامية فرزانه كاظمي بور إن حصة المرأة في قانون الإرث الإيراني تستند إلى الشريعة الإسلامية، وأوضحت للجزيرة نت أن هناك ثلاث وجهات نظر فقهية في الموضوع.
 
تقضي الوجهة الأولى أن من حق المرأة أن ترث من جميع ما تركه الزوج، وتشترط الثانية وجود ولد للزوجة لترث في الأرض، وترى الثالثة حرمان الزوجة من إرث الأرض سواء أنجبت أم لم تنجب، مضيفة أن وجهة النظر الأخيرة هي التي يحتكم إليها حاليا في القانون الإيراني.
 
وتتوقع كاظمي أن يُقر التعديلُ الجديد خاصة مع صدور فتوى خامنئي ووجود وجهات نظر فقهية مخالفة للقانون القائم من قبل مرجعيات فقهية عدة.
 
وكان تعديل مشابه قد طرح في السابق أمام الدورة السادسة لمجلس الشورى ولكنه أجهض برفض من مجلس صيانة الدستور.
 
وأجرت اللجنة الحقوقية والقضائية في مجلس الشورى تعديلات جوهرية على المادتين 946 و947 من القانون المدني. ووفقا للمادة 946 "يحق للزوج أن يرث من جميع أموال الزوجة، أما الزوجة فترث فقط من الأموال المنقولة والأبنية والأشجار". وتقضي المادة 947 بأن الزوجة ترث من قيمة الأبنية والأشجار ولا ترثها بذاتها".
 
الإيرانيات ساهمن في حملة المليون توقيع
من أجل حقوقهن (الفرنسية-أرشيف)
خطوة غير كافية
ووصفت الناشطة النسوية خديجة مقدم التعديل بأنه تطور مهم لكنه غير كاف، وترى أن أهمية هذه الخطوة تأتي بفعل الظروف الإقتصادية وارتفاع أسعار الأراضي مقارنة بالسابق.
 
وتضيف خديجة المشاركة في حملة "المليون توقيع" للمطالبة بتعديل القوانين، أن هذه الخطوة أول الطريق لرفع "الإشكالات الكثيرة التي تحيط بحصة النساء من الإرث وقضايا قانونية أخرى".
 
وتستطرد بالقول إنه في السابق كانت المرأة ترث في البيت والأشجار وتمنع من الأرض. وفقدت نساء كثيرات حقهن بعد حدوث زلزال أو كارثة طبيعية دمرت البيوت والممتلكات.
وترى خديجة أن موضوع الإرث يحتل أولوية في مجال حركة المطالبة بتغيير التشريعات لأنه حق اقتصادي ويرتبط بشكل مباشر بالمسائل المعيشية للنساء خاصة في القرى، وتتوقع أن يحل هذا التعديل مشكلات قانونية عدة تتعلق بهذه القضية.

ولم تكن فتوى خامنئي هي الوحيدة في هذا المجال، إذ سبق للمرجع الشيعي آية الله يوسف صانعي أن أصدر فتوى مشابهة نشرت على موقعه الإلكتروني في وقت سابق تقول إن "للمرأة الحق بأن ترث من جميع أموال الزوج المنقولة وغير المنقولة، خاصة أن الأموال المنقولة لا قيمة لها وسبب للحاق الظلم وحرمان نصف المجتمع من حقه".
وكان المجلس في دورته السابقة قد بدأ بحث نصوص قانونية تتعلق بإرث ودية المرأة، ودافعت النائبة فاطمة رهبر عن بحث هذه القضايا مجددا بالقول إن المرأة "في قرى ومناطق الشمال تنفق عمرها مع زوجها في حرث الأرض وتعميرها.. لكنها بعد وفاة الزوج تحرم من حقها في هذه الأرض".

المصدر : الجزيرة