التشيك يحاولون إعادة الهيبة الدينية لعيد الميلاد
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

التشيك يحاولون إعادة الهيبة الدينية لعيد الميلاد

شجرة عيد الميلاد لم تكن من تقاليد الاحتفالات قديما في التشيك (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أطلق أنصار المحافظة على التقاليد التشيكية أكثر من 130 ألف بالون في الهواء من 270 مكانا من مختلف أنحاء البلاد كتب عليها أمنيات الأطفال ورغباتهم للسيد المسيح.

وتمنى أصحاب الفعالية أن تعود الهيبة الدينية والثقافية لعيد الميلاد بدلا من الحالة التجارية التي تطغى عليه والتي تعود أسبابها -حسب رأيهم- إلى المد الثقافي والاقتصادي الأميركي إلى العالم المتمثل في ما يعرف بـ "سانتا كلوز" الذي يظهر دائما وهو يحمل الهدايا ويوزعها.

وحسب أصحاب الفعالية فإن سانتا كلوز قد أخذ مكان يسوع وأصبح هم المحتفلين بالمناسبة وليس العيد هو التفنن بشراء الهدايا وحتى المبالغة بكثرتها وتنوعها مقابل نسيان أسباب العيد وما يوحي إليه، حسب آخر استطلاع للرأي أجرته وكالة ستيم في البلاد.

وأوضح الاستطلاع أن 65% من المشاركين لا يعرفون التقاليد الاحتفائية الدينية القديمة وأسباب ظهور وتاريخ عيد الميلاد.

ويرى لاديسلاف هماتشيك أحد منظمي الفعالية أنه في السنوات الأخيرة دخل سانتا كلوز إلى قلوب وعقول الغالبية من الكبار قبل الصغار وأصبح عيد الميلاد عبئا على الطبقة الفقيرة والمتوسطة الدخل، بل أصبح البعض يعاني من بعض حالات الاكتئاب بسبب المصاريف والمطالب المبالغ فيها قبل حلول العيد، حتى أن البعض أصبحت أمنياته الكبرى تتحقق مع حلول عيد الميلاد مثل شراء البيوت والسيارات والأغراض الثمينة.

محتفلون يرتدون زي سانتا كلوز في مينسك عاصمة روسيا البيضاء (الفرنسية-أرشيف)
إعادة الهيبة الدينية

ويضيف هماتشيك في حديث للجزيرة نت أن الهدف الرئيس من إطلاق هذه الفعالية هو إعادة الهيبة الدينية لعيد الميلاد خاصة العادات والتقاليد مثل السلام والصداقة والمحبة بين أفراد الأسرة والمجتمع والابتعاد عن المظاهر الجديدة التي نشرها سانتا كلوز والعودة إلى الطابع الروحي للعيد.

ولفت هماتشيك إلى أن شجرة عيد الميلاد لم تكن جزءا من تقاليد البلاد الاحتفالية قديما بل ظهرت أول مرة عام 1812 عندما احتفل الرئيس وقتها بضيوفه في قصر ليبنسكي في براغ بمناسبة عيد الميلاد وقدم لهم بعض الهدايا، الأمر الذي جعل العائلات في المدن الكبرى والطبقة الغنية تقلد تلك المناسبة لتصبح فيما بعد عادة في كل البلاد يطغى عليها الطابع التجاري بدلا من الطابع الروحي.

ويحتفل التشيك صغارا وكبارا ولمدة ثلاثة أيام بعيد الميلاد تبدأ مساء أول يوم بعد وجبة عشاء تقتصر على السمك النهري المعروف باسم (كابرج) مع سلطة البطاطا. وتزين شجرة عيد الميلاد كل بيت وعادة تكون طبيعية قطعت من الغابة وتوضع الهدايا تحتها ليتم توزيعها بعد العشاء مباشرة على جميع أفراد الأسرة .

وفي هذه الليلة عادة ما تكون طواقم الإسعاف على أهبة الاستعداد لأنه غالبا ما تسجل أرقام قياسية من المرضى تستدعي حالاتهم تدخل رجال الإسعاف بسبب إفراطهم في الأكل وشرب الكحول.
المصدر : الجزيرة