الأزمة المالية امتدت لتؤثر على نوعية دعوات المصلين (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الأوقات العصيبة التي تمر بها الولايات المتحدة جراء الأزمة المالية، دفعت الإنجيليين إلى التوجه بأعداد أكبر من ذي قبل إلى الكنائس لأداء الصلاة.
 
وأضافت في التقرير الذي نشر على موقعها الإلكتروني أمس أن إقبال المصلين الإنجيليين على "كنيسة مارس هيل" في مدينة سياتل في ولاية واشنطن، تزايد هذا الخريف بحيث وصل العدد إلى سبعة آلاف تابع بمعدل ألف شخص سنوياً.
 
كما تضاعفت دعوات المصلين في كنيسة "لايف كريستيان" في مدينة ويست أورانج في ولاية نيوجرسي إلا أن معظم المصلين تقريباً دعا ربه أن يحتفظ بوظيفته.
 
ويبدو أن قساوسة الكنائس مسرورون بهذا النمو المطرد في أعداد المصلين على مدى العقد الماضي، ويسترجعون عبارة من التقاليد الدينية تقول "إن الأوقات السيئة هي جيدة للكنائس الإنجيلية".

ويقول قس كنيسة المركز الثقافي المسيحي في بروكلين بولاية نيويورك أي.آر. بيرنارد -وهو مؤسس الكنيسة وأكبر قساوستها- "إنها أوقات رائعة وفرصة إنجيلية عظيمة لنا".
 
وعلى الصعيد الوطني فإن التجمعات الكبيرة والصغيرة تقدم برامج من النصائح العملية للذين يعيشون ضائقة مالية.
 
وقد عادت طائفة "شهود يهوه" -التي نقلت في السابق جزءاً كبيراً من حملتها التبشيرية النهارية إلى مناوبات ليلية منذ عشر سنوات لأن عدداً قليلاً من الناس يتواجد في المنازل نهاراً- إلى الجولات الميدانية النهارية.
 
وبحسب المتحدث باسم الطائفة جي. آر. براون فإن سبب هذا الرجوع هو أن "الناس أصبحوا عاطلين عن العمل وهم يستجيبون لطرق الأبواب".
 
كما يخطط القس بيرنارد لتنظيم جماعات من المصلين قوام كل منها مائة شخص بحلول العام القادم وذلك "لتشجيع الحوار الروحي في هذه الأوقات" عبر تجمعات صغيرة حول المدينة.
 
وقد بين تحقيق حديث أن أعداد المصلين من رعايا الكنيسة الكاثوليكية والكنائس البروتستانتية في أميركا يتزايد كذلك رغم أنه لم يصل إلى أعداد المصلين الإنجيليين.
 
ويقول فرانك أونيل -وهو أحد الذين فقدوا وظائفهم في خضم الأزمة المالية، بعد انضمامه إلى كنيسة "شيلتر روك" في جزيرة لونغ آيلند بولاية نيويورك- إنه وجد أخيراً الإحساس العميق "بقدرة الله المحيطة بكل شيء" وقال "إنني أشعر به كأنه يسير معي".

المصدر : نيويورك تايمز