هازن: تخفيض نسب تصاعد الغازات لن يحل المشكلة (الفرنسية)

حذر دفيد أركر من جامعة شيكاغو من أن ديوكسيد الكربون المنبعث من احتراق الوقود الأحفوري في المنازل وعوادم السيارات والمصانع قد يستمر تأثيره على المناخ لعهود طويلة تفوق عمر الصخور وعمر الحضارة الإنسانية نفسها، حسب ما أوردته صحيفة إندبندنت.

وأثبت أركر وجماعة من كبار الباحثين في دراسة ستنشر في مجلة "المراجعات السنوية لعلوم الأرض والكواكب" أن فرضية كون عملية امتصاص ديوكسيد الكربون تتم بسرعة نسبية لا تستند إلى أي حقيقة.

وأكد أن تعافي مناخ الأرض من هذه الغازات يحتاج إلى مئات الآلاف من السنين، تماما مثل ما يحتاجه للتعافي من التلوث النووي، لأن المحيطات -وهي الطريق الوحيد للتخلص من ديوكسيد الكربون- قد تشبعت بثاني أكسيد الكربون.

ويأتي هذا الاكتشاف المناقض للفكرة المنتشرة بين الناس بأن الأرض ستتعافى بمجرد التوقف عن إصدار الملوثات في الأسبوع الأهم بالنسبة لقضايا المناخ هذه السنة.

ففي هذا الأسبوع ستقوم اللجنة البريطانية المكلفة بتغيير المناخ غدا برسم خارطة طريق لتخفيض الغازات المنبعثة من البيوت الزجاجية بنسبة 80% مع حلول عام 2050.

مشكلة المناخ قد تكون أبدية
(رويترز-أرشيف)
وفي نفس الوقت سيجتمع ممثلو حكومات العالم في مدينة بوزنان البولندية لمحاولة الوصول إلى معاهدة دولية وصفت بأنها الفرصة الأخيرة لإبقاء الانحباس الحراري في مستويات مقبولة.

وسيشكل هذا الاكتشاف صدمة كبيرة للعالم لأن الحكومات وحتى العلماء كانوا يفترضون أن هذه الغازات ستخرج من الغلاف الجوي خلال قرن من الزمن تقريبا، مما يجعله يسترد عافيته بسرعة بمجرد أن يتحول الناس إلى استعمال المواد النظيفة بيئيا.

ويزيد الطين بلة ما اكتشفه عضو آخر من فريق البحث كين كالديرا من معهد كارنجي للعلوم من أن درجة حرارة الأرض لن تبدأ في الانخفاض عندما يتوقف التلوث، بل ستستقر عند مستوى أكثر ارتفاعا.

وقد أوضح مدير معهد غودار للدراسات الفضائية التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) جيمس هازن أن تخفيض نسب إطلاق ديوكسيد الكربون لن يحل المشكلة.

وقال هذا العالم الذي يعد أكبر علماء المناخ اليوم إن بعض هذا الوقود الأحفوري ينبغي أن يترك في باطن الأرض، وإن البديل سيكون بغرس الأشجار لتقوم بامتصاص هذه الغازات.

المصدر : إندبندنت