الوزارة اشترطت على الآباء والأولياء عدم بيع الدراجات تحت وطأة الحاجة (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

تقوم السلطات المغربية وجمعيات مدنية ومحسنون بتوزيع دراجات هوائية وحافلات بمختلف مناطق المغرب لمحاربة الهدر المدرسي وتمكين التلاميذ المعوزين من الالتحاق بمدارسهم بالمناطق النائية.

وكان التقرير الرسمي الصادر عن المجلس الأعلى للتعليم بالمغرب قد خلص إلى أن الهدر المدرسي وتأخر التلاميذ والأساتذة عن مواقيت الدراسة من أهم أسباب تدني مستوى التعليم بالمغرب.

وفي تصريح للجزيرة نت قال نجيب توزاني مسؤول قسم التواصل بالأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم إن نحو مائة دراجة هوائية جديدة مزودة بحقائب مدرسية ستسلم الخميس المقبل (27 نوفمبر/ تشرين الثاني) للتلاميذ المعوزين بالمدارس القروية بالإدارة التربوية لمحافظة الصخيرات- تمارة التابعة لوزارة التربية الوطنية.

وأسهمت السلطات الرسمية المغربية وجمعيات مدنية ومحسنون في توفير الدراجات والحافلات المخصصة لهذا الغرض، ضمن ما يطلق عليه "مبادرة التنمية البشرية" التي يشرف عليها الملك المغربي.

وحسب كلمة ممثل وزارة التربية الوطنية بالمغرب، "يهدف هذا العمل إلى تخفيف العبء عن التلاميذ وتسهيل ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية، ومتابعة التحصيل الدراسي في ظروف ملائمة"، وأضاف أن "عملية انتقاء المستفيدين من هذا الدعم ارتكزت بالأساس على معيارين، هما طول المسافة التي يقطعها التلميذ والوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة".

التوزاني أكد أن الدراجات ستصبح ملكا للتلاميذ، لكن الوزارة اشترطت على الآباء والأولياء عدم بيعها تحت وطأة الحاجة.

 تقرير رسمي أفاد بأن تأخر التلاميذ والأساتذة من أهم أسباب تدني مستوى التعليم بالمغرب (الجزيرة نت)

حافلات وحقائب
وبمساهمة عدد من المحسنين، حصلت إدارة التعليم على مبالغ مالية مكنتها من شراء حافلات لنقل الأساتذة والمعلمين إلى المؤسسات التربوية في الوقت المناسب وتجنب التأخر والغياب بسبب عدم وجود وسائل النقل في المناطق النائية. وسيدفع الأساتذة مبلغا رمزيا كل شهر من أجل صيانة الحافلات، في حين تكفلت المجالس البلدية بمصاريف البنزين وتعويضات السائقين.

ووزعت وزارة التربية الوطنية 35 ألف محفظة لصالح الإدارة التعليمية مقتربة بذلك من حلم "محفظة لكل تلميذ متمدرس" الذي ترفعه شعار "المبادرة الملكية".

واستحسن عدد من الآباء والأساتذة الذين اتصلت الجزيرة نت بهم هذه المبادرة، معتبرين أنها ستخفف عنهم عناء التنقل إلى المدارس النائية وحدة القلق اليومي الذي يعيشونه.

تسرب مدرسي
وكان تقرير رسمي قد ذكر أن حوالي 400 ألف طفل يتسربون من المدرسة سنويا منذ سنة 2007، بينما كان العدد في العامين 2004 و2005 حوالي 368 ألف طفل.

وتتصدر المدرسة الابتدائية قائمة المؤسسات التي يغادرها الأطفال دون أن يتمكنوا من مجرد الكتابة أو القراءة، وتصل نسبة الفتيات إلى 58.4% وأطفال البادية نسبة 80%.

ويرجع التقرير أسباب الهدر المدرسي إلى ارتفاع تكاليف الأدوات المدرسية بالنسبة للأسر المغربية التي تعاني من ارتفاع الأسعار، حيث تستنزف الأدوات المدرسية نحو 10% من الدخل الأسري لتلك الأسر سنويا.

المصدر : الجزيرة