المخترع يقول إن ليتر الماء الذي يفرزه جهازه أرخص من الماء المعلب (الفرنسية-أرشيف) 
 
قالت شركة كندية إنها ستحل مشكلة الماء في العالم بجهاز جديد يستطيع استخلاصه من مصدر لا ينضب: الهواء.
 
وعرضت شركة إليمينت فور نهاية الأسبوع في مانهاتن اختراعا أساس عمله ثلاثة مصابيح تكثف الرطوبة, وتنقي الماء المستخلص ليصبح صالحا للشرب.
 
ويشبه الجهاز -الذي أطلق عليه اسم طاحونة الماء- كرة غولف عملاقة شطرت شطرين, قطرها ثلاثة أقدام, مصنوعة من البلاستيك الأبيض, ومثبتة إلى جدار.
 
وتسحب الآلة الهواء عبر مصفاة تزيل الغبار والجسيمات الدقيقة, ثم تبرده عند مستويات حرارة  تقل بقليل عن تلك التي يتشكل عندها الندى.
 
ويمرر الماء المتكثِّف عبر غرفة ذاتية التعقيم تستعمل مصابيح تدمر الجراثيم للقضاء على احتمال وجود أمراض مثل داء العمالقة أو عدوى من نوع آخر, ثم يُصفَّى وينقلُ عبر أنبوب إلى الثلاثة أو حنفية المطبخ.
 
انتظر وسترى
"
سعره الجهاز عندما يطرح للبيع بأميركا وبريطانيا وأستراليا واليابان الربيع القادم 1200 دولار وهو مبلغ باهض في زمن الانكماش الاقتصادي الحالي, لكن مخترعه يؤكد أن من يشتريه سيعوض سعره خلال عامين من استعماله
"
ماء من الهواء؟ هل أنت مجنون؟ قد يصيح أحدهم. "انتظر وسترى" يرد جوناثان ريتشي مخترع الجهاز الذي يأمل أن يخلص الناس من تواكلهم على أنظمة التوزيع التي لم يعد بالإمكان الركون إليها.

وسعر الجهاز عندما يطرح للبيع بأميركا وبريطانيا وأستراليا واليابان الربيع القادم 1200 دولار وهو مبلغ باهض في زمن الانكماش الاقتصادي الحالي, لكن مخترعه يؤكد أن من يشتريه سيعوض سعره خلال عامين من استعماله, ويشرح أن تكاليف ليتر الماء الذي يفرزه جهازه ثلاث سنتات أي أنه أرخص بكثير من لتر ماء معلب.
 
ورغم أن حجم ماء الغلاف الجوي للأرض يفوق ثماني مرات حجم الماء الموجود بكل أنهار العالم, فإنه ليس موزعا بصفة متوازنة. ففي الولايات المتحدة مثلا, فإن المناطق التي تشكو بصفة خاصة شح المياه هي التي تعرف أقل معدلات رطوبة.
 
ولا يكون الجهاز ناجعا عندما تنخفض الرطوبة دون مستوى الـ30%, وهو ما يحدث بولايات مثل أريزونا عندما يتقدم النهار, لكن به حاسوبا ذكيا يزيد عمله فجرا عندما تكون الرطوبة في أعلى مستوياتها, ويخفضه في ساعات ما بعد الزوال عندما تجفف الشمس الحارة الهواء.

المصدر : غارديان