السيارات الكلاسيكية القديمة تفتقر لقطع الغيار (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت

يقيم هواة اقتناء السيارات الكلاسيكية القديمة تجمعا يوم السبت من كل أسبوع, يمثل لرواده عودة مؤقتة لأربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

ويجد الزائر لمنطقة التجمع الأسبوعية نوعيات وطرزا مختلفة لسيارات يتفنن أصحابها بذكر محاسنها وأعمارها وقوة محركاتها، دون منع الزوار من تفحصها وتصويرها بل والجلوس خلف عجل القيادة الموغلة بالقدم, حيث مفارقة عجيبة بين مقصورة السيارات الحديثة وما كان عليه الحال قبل أكثر من نصف قرن من الزمان.

وتشابه أسباب اقتناء هذا النوع من التحف، كما يسميها يعقوب أشكناني، بين جميع الهواة، فتجمع بين حب القديم من الأشياء وتملك المفقود بين الناس، إضافة لكونها برأيه هواية نافعة للشباب، فهي تعلمهم "الأناة والصبر وزيادة الحرص" بالنظر لكون السيارة الكلاسيكية تحتاج لرعاية من نوع خاص.
السيارات القديمة تلقى اهتماما خاصا من الهواة (الجزيرة نت)
ويقول أشكناني للجزيرة نت بعد ترجله من سيارة من نوع شفر أمبالا موديل 1964 "أنا متعلق بهذه الهواية منذ الصغر، حيث بدأت هوايتي بها من خلال جمع الصور والتصوير، ثم انتقلت بعد ذلك لتملكها ورعايتها بل وشراء وتحصيل بعض قطع غيارها من الخارج.

وأبدى أشكناني انزعاجه من ضعف الاهتمام الرسمي بهذا الشكل من الهوايات والصعوبات التي يواجهها أصحاب هذه السيارات عند تجديد ترخيصها بل وأماكن تجمعها حيث لا توجد لها ساحة خاصة ما يعرضها للمخالفات. ويشير إلى أن وجود ناد خاص بهواة للسيارات القديمة لا يلبي احتياجات ومقترحات تطوير خدمة هذه الهواية.

المشكلة الكبرى لهذه الهواية تكمن في أعطال تلك السيارات وصعوبة إصلاحها مع اختفاء وقلة قطع الغيار, حيث يتواصل الهواة عبر الإنترنت لتحصيلها من أميركا وغيرها.

وتتراوح أسعار السيارات المعروضة بين 4000 و8000 دينار كويتي للسيارة الواحدة أي ما يقارب (14-20 ألف دولار), حيث قدم السيارة ودوام صيانتها بقطعها الأصلية يرفع سعرها وقيمتها.

ويميل كثير من الشباب الكويتي لاقتناء موديلات الخمسينيات والستينيات من هذه السيارات بوصفها تحمل كما يقول معظمهم تاريخ وذكريات جميلة للكويتيين، فهي شهدت فترة نهضة الكويت واستقلالها، إضافة إلى التطور الهائل والطفرة الصناعية التي عدلت من شكل ومكونات العديد منها، ما يجعل اقتناء القديم منها شيئا مميزا لمالكها.

المصدر : الجزيرة