نسخة مكبرة من الطابع البريدي (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

أزاحت فرنسا ولبنان الستار عن أول طابع بريدي مشترك بينهما في حفل بمبنى معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة وصفت بأنها حدث ثقافي نادر في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين.

واعتبر مدير العلاقات الخارجية بالبريد الفرنسي جان بول فورسيفيل الإصدار أثرا ثقافيا وفنيا, موضحا أن تصميمه يظهر شجرة أرز على الضفة الشرقية للبحر المتوسط وسنديانة إلى جانب خريطة فرنسا المطلة على الضفة الشمالية الغربية لنفس البحر "الذي ظل منذ الأزل موصلا بين سكان البلدين".

وقال فورسيفيل للجزيرة نت إن الطابع -الذي صدرت منه ثلاثة ملايين نسخة- سيباع بـ0.85 يورو في فرنسا و1750 ليرة في لبنان، مؤكدا أن استخدامه في فرنسا سيقتصر على المراسلات المحلية.
جان بول كوزين أبدى اعتزازه
بالاستفادة من رمز الأشجار (الجزيرة نت)
من جهته اعتبر القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية بباريس غادي الخوري أن الطابع المشترك يشكل "لفتة ودية" من فرنسا باتجاه لبنان.

ورأى الدبلوماسي اللبناني أن العنصر الجديد في هذا الحدث هو "ثنائية الإصدار"، مشيرا إلى أن البريد الفرنسي سبق له أن كرم لبنان حينما أصدر عام 1998 طابعا يحمل رسما للأميرة الفينيقية "أوروبا" ابنة ملك صور آجينور، والتي تذكر الأساطير الإغريقية أن الإله زيوس اختطفها وتزوج بها في جزيرة كريت اليونانية قبل أن يطلق اسمها على القارة الأوروبية.

أما مصمم الطابع جان بول كوزين فعبر للجزيرة نت عن اعتزازه باستخدام شجرتين ترمزان لبلدين. وأشار إلى أنه لم يسبق له زيارة لبنان, لكنه اعتاد كما يقول رؤية شجرة أرز كبيرة جلبها القائد الفرنسي نابليون بونابرت من هناك بداية القرن الـ19 كهدية لزوجته الإمبراطورة ماري لويز. ولا تزال الشجرة قائمة في منطقة كومباي شمال شرقي فرنسا.

نموذج من الطوابع البريدية الفرنسية الأولى في لبنان (الجزيرة نت)
معرض
وعلى هامش الحفل, أقيم معرض تضمن شرحا لتاريخ الطوابع البريدية المستخدمة في المراسلات لأول مرة في بريطانيا عام 1840.
وعرفت بلاد الشام الطوابع اعتبارا من عام 1863 حيث استخدمت طوابع جلبها العثمانيون. كما قام البريد المصري بفتح مكاتب في بيروت وطرابلس عام 1870 لمنافسة الطوابع التركية.

وكانت أولى الطوابع البريدية الصادرة بعد بسط الحماية الفرنسية على لبنان تحمل عبارة "سوريا لبنان الكبير" مكتوبة باللغة الفرنسية، ثم أصبحت تحمل اسم لبنان فقط مكتوبا بالعربية والفرنسية بعد إعلان الجنرال الفرنسي هنري غورو تقسيم إقليم الشام وإنشاء لبنان بحدوده الحالية في غرة سبتمبر/أيلول 1920.

وبعد استقلال لبنان عن فرنسا عام 1941، كانت أولى الطوابع البريدية المحلية تمجد رموز الحركة الاستقلالية وتشجع الجيش الوطني.

المصدر : الجزيرة