تسعى وزارة الصحة في بريطانيا إلى مواجهة انتشار السمنة عبر وضع برنامج إلكتروني لتسع مدن بتكلفة ثلاثين مليون جنيه إسترليني (45 مليون دولار).
 
ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا عن البرنامج الذي قالت إنه يستهدف سكان المدن التسع في بريطانيا بينها لندن ومانشستر المدينتان الكبيرتان.
 
وفكرة البرنامج تعتمد على وضع حلقة إلكترونية يمثل جهاز التتبع وتسجيل مسافات المشي اليومي للأشخاص ومستوى حرق السعرات الحرارية، وسوف يكافأ المنخرطون في هذا البرنامج بقسائم تخفيضات بالمتاجر وحتى منحهم إجازات عمل.
 
ومع هذا البرنامج الجديد، تنضم الحكومة البريطانية إلى صفوف حكومات العالم في سعيها لمحاربة الارتفاع السريع في معدلات السمنة.
 
وتعد معدلات السمنة في بريطانيا من بين أعلى المعدلات في أوروبا على مدى العقد الماضي، إذ ارتفعت بنسبة 50%. ويعاني نحو ربع المواطنين البالغين من السمنة المفرطة. وتعتبر البلاد أن أخطر مشكلة صحية تواجهها حاليا هي انتشار السمنة.
 
لكن البرنامج الجديد لا يلقى تفاؤلا بين عدد من البريطانيين، ويقولون إن الحكومة بحاجة إلى نشر محاربة السمنة انطلاقا من تثقيف الأطفال من الروضة لأن كثيرا من البالغين لا يريدون تغيير نظامهم الغذائي.
 
وألقى هؤلاء باللوم على مطاعم الوجبات السريعة المنتشرة بكثرة، وانخفاض الطبخ المنزلي، والاستهلاك على نطاق واسع من جانب الشباب للمشروبات الغازية والأغذية المشبعة بالدهون وفقدان أساليب الحياة النشطة، في انتشار البدانة.
 
من جهتهم أعرب خبراء الصحة العامة عن قناعتهم بالحاجة إلى التدخل بعد تقرير للحكومة البريطانية للأبحاث الذي اعتبر أن "السمنة قنبلة موقوتة".
 
وتوقع التقرير أن 60% من الذكور و50% من الإناث سيعانون من السمنة المفرطة بحلول عام 2050.

المصدر : الصحافة الأميركية