مياه الصرف الصحي تتدفق إلى البحيرة منذ  12 عاماً (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي
 
اسمها "بحيرة 23 يوليو" تقع بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، اعتبرها مدير فرع الهيئة العامة للبيئة في بنغازي الدكتور فرج المبروك "إساءة إلى ثورة يوليو المجيدة" بمصر بسبب تفاقم مشكلة التلوث فيها، وتحولها إلى مصدر إزعاج للسكان.
 
وتتمثل المشكلة الرئيسية في تدفق كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي نحو البحيرة تقدر بـ43 ألفا و530 مترا مكعبا يومياً، أي ما يعادل (15,670,951 مترا مكعبا سنويا) عبر منظومة المدينة منذ مدة تجاوزت 12 سنة, بسبب انهيار محطات الصرف الصحي إبان تلك الفترة. 
 
وتعتبر البحيرة إحدى المعالم البارزة في المدينة، حيث كانت في السابق مكاناً آمناً للمسابقات الشراعية والسباحة، وزاخرة بالكائنات الحية والأسماك، بينما لم يعد يعيش فيها حالياً سوى نوع واحد أو اثنين من الأسماك التي تعيش على المواد أو المخلفات العضوية.
 
المبروك اعتبر أن اسم البحيرة إساءة إلى ثورة يوليو بسبب تلوثها (الجزيرة نت)
وقد أصبحت البحيرة مصدر إزعاج بعد أن تحولت إليها كميات من المخلفات الطبية والصناعية والمنزلية السائلة غير المعالجة، كما تحولت إلى مصدر ضرر صحي لانبعاث الغازات السامة مثل كبريتيد الهيدروجين والميثان نتيجة التحلل اللاهوائي في البحيرة.
 
وتبلغ مساحة البحيرة مائة هكتار ويصل عمقها في حده الأقصى إلى خمسة أمتار بينما يصل أدنى عمق لها إلى مترين ونصف المتر تقريباً. وتحيط بها فنادق خمس نجوم، وملعب رياضي، ومتنزه للعائلات والأطفال، وتربطها قناة صغيرة مع الميناء يبلغ عرضها 120 مترا.
 
حجم التلوث
وحسب تصريحات استشاري الإنشاءات الهيدروليكية علي بالرحيم فإن الميناء يعتبر مصدر تلوث ثابت إلى جانب الأمطار الموسمية وطوارئ تفريغ الصرف الصحي.
 
ويؤكد بالرحيم أنه في حالة إصلاح الأعطال في خطوط الطرد بشبكة الصرف الصحي فيمكن تخفيض التدفق إلى البحيرة أكثر من 70%، أما في حالة استمرار الوضع القائم فقد يتضاعف التلوث بسبب المزيد من تدهور خطوط الشبكة والمحطات الفرعية.
 
ويقدر الاستشاري قيمة صيانة شبكة الصرف الصحي ومحطات الرفع لإنهاء مشكلة البحيرة بحوالي مليار دينار ليبي أي نحو 790.2 مليون دولار أميركي.

ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تصريحات لمسؤولين في مراقبة مرافق بنغازي رغم عدة محاولات للاتصال بهم .

المصدر : الجزيرة