كشف صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أن أطفال الأقزام في جمهورية الكونغو سيكون بوسعهم الذهاب إلى مدارس خاصة أقامها معلمون فرنسيون متقاعدون، في خطة للمساعدة في مكافحة التمييز ضد سكان الغابات.

ففي رسالة وجهها عبر البريد الإلكتروني لإحدى وكالات الأنباء، لفت ممثل اليونيسيف كوين فانورملينغين إلى مشكلة الأطفال الأقزام في الكونغو والذين يضطرون لترك الدراسة لمرافقة آبائهم للعمل في مجالات مختلفة مثل صيد الأسماك والطيور والحيوانات وجمع العسل أو الحشرات بسبب المشاكل المالية والتمييز الذي يتعرضون له.

وفي هذا الإطار، تتعاون اليونيسيف مع منظمة خيرية للمعلمين الفرنسيين المتقاعدين تدرب حاليا 15 معلما محليا لإعطاء دروس إلى مائة طفل مبدئيا في غابات سانغا شمال غرب الكونغو حيث من المقرر أن ينتهي البرنامج التدريبي يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

في حين قالت هيلين فاي أحد الأعضاء العاملين في المنظمة الفرنسية في تصريح للصحفيين في العاصمة برازفيل إن برامج التعليم ستعتمد أسلوب الاحترام الصارم للقيم الثقافية لهؤلاء السكان.

ويشير مصطلح القزم الذي استحدثه المستكشفون الأوروبيون لأفريقيا إلى جماعات عرقية مختلفة تسكن الغابات في وسط القارة السمراء حيث لا يزيد طول البالغين منهم عن متر ونصف المتر.

وغالبا ما يشكو الأقزام الذين يعيشون في مجتمعات معزولة في الغابات الكثيفة في بضع دول في وسط أفريقيا من التهميش من قبل الجميع بمن فيهم حكوماتهم فضلا عن التدمير المستمر لبيئتهم الطبيعية.

وتقدر اليونيسيف أن 35% فقط من أطفال الأقزام في سن التعليم يذهبون إلى فصول دراسية في جمهورية الكونغو مقارنة مع 76% من أقرانهم الآخرين، وذلك على خلفية الحاجة للعمل أو نتيجة تعرضهم للاضطهاد من جماعات البانتو العرقية التي تشكل غالبية السكان.

المصدر : رويترز