استخدام الأسماك علفا للحيوان يتعارض مع الأمن الغذائي للبشر (رويترز)

قال علماء أميركيون إن ثلث الأسماك التي تصطاد من محيطات العالم تستخدم علفا للحيوان وهي مشكلة محتملة للنظام البيئي البحري وإهدار لمورد يمكن أن يغذي البشر مباشرة.
 
وكتب باحثون في دراسة ستنشر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في الاستعراض السنوي للبيئة والموارد، أن الأسماك التي تستخدم في إطعام الخنازير والدجاج وأسماك المزارع ينظر إليها عادة باعتبارها علفا بما فيها الانشوفة والسردين والرنكة الصغيرة وسلالات أخرى صغيرة إلى متوسطة الحجم.
 
وقالت الدراسة إن هذه الأنواع والتي يطلق عليها العلف السمكي تمثل 37% أو 31.5 مليون طن من جميع الأسماك التي تستخرج من محيطات العالم كل عام.
 
ويتحول 90% من هذا الصيد إلى جريش السمك أو زيت السمك والذي يستخدم أغلبه علفا زراعيا أو لإطعام الأحياء المائية.
 
وتصف إيلين بيكيتش -المديرة التنفيذية لمعهد علوم الحفاظ على المحيطات والأستاذة بجامعة ستوني بروك في نيويورك- هذه الأعداد بأنها "مذهلة".
 
وقالت بيكيتش "السبب في أني وجدت هذا الأمر مقلقا هو أن نسبة الأسماك التي تصطاد عالميا لا حصر لها والسمك هام بشكل رئيسي لسلامة المحيطات بشكل عام".
 
وأوضحت الدراسة أنه بخلاف العواقب المحتملة على النظام البيئي فإن أخذ هذه الأعداد الكبيرة من العلف السمكي يتعارض مع الأمن الغذائي للبشر.
 
وقالت بيكيتش إنه في المتوسط يتكلف الأمر من 1.36 إلى2.27 كيلوغرام من العلف السمكي لإنتاج 0.45 كيلوغرام من سمك المزارع.
 
وأضافت "إذا كنت تنتج بروتينا للإنسان لاستهلاكه فهل من المعقول أن تأخذ من ثلاثة إلى خمسة أرطال من الطعام الممتاز لتحويلها إلى رطل واحد فقط من الطعام".
 
وأشارت إلى أن أغلب العلف السمكي غني بالحمض الدهني أوميغا 3 المرتبط بصحة القلب وقالت إنه من الأفضل للإنسان أن يستهلك هذه الأسماك مباشرة بدلا من إطعامها للدواجن وأسماك المزارع.

المصدر : رويترز