أزمة نفايات نابولي أدت لحدوث عدة مواجهات بين الشرطة والمدنيين (رويترز-أرشيف)

منح رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أربعة أشهر مهلة لرئيس الشرطة السابق جياني دي جينارو بالتعاون مع قوات الجيش كي يتخلص من النفايات المتراكمة بمدينة نابولي ومنطقة كامبانيا المحيطة بها والتي تعاني من تراكم آلاف الأطنان من القمامة ملوثة البيئة.
 
وقام برودي أمس بتعيين جينارو بمنصب مدير النفايات، وطلب منه حل المشكلة التي تختمر منذ عقود حيث سيتولى الأخير حل المشكلة بالتعاون مع الجيش الذي بدأ فعلياً بمهام إزالة القمامة من شوارع نابولي حتى يتمكن الطلبة من التوجه لمدارسهم.
 
برودي أمهل مدير القمامة والمجالس البلدية مهلة أربعة أشهر لحل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت أعمال جمع القمامة قد توقفت فترة عيد الميلاد بمدينة نابولي –ذات الستة ملايين نسمة وثالث أكبر مدينة إيطالية- بعدما امتلأت كل مستودعات القمامة، مما نتج عنه تراكم نحو 110 آلاف طن من القمامة بالشوارع.
 
وقد حاولت الحكومة إعادة فتح مستودع قديم للقمامة السبت الماضي كان أغلق منذ 11 عاماً بعد مخاوف على الصحة العامة إلا أن محتجين من أهالي المنطقة قاموا بمنع وصول شاحنات القمامة بوضع الحواجز بطريقها، وقامت الشرطة بإلقاء الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
 
كما قال رئيس الحكومة إنه أمهل المجالس البلدية أربعة أشهر للالتزام بقوانين إعادة تدوير القمامة التي تم تجاهلها منذ سنوات، وإلا فسيواجهون عقوبات إدارية.
 
وأعلن برودي بعد اجتماع دام ثلاث ساعات مع وزرائه أن قوات الجيش ستنضم لحملة النظافة التي ستستمر 120 يوماً لإنهاء أزمة بدأت قبل 14 عاماً، وشكلت حالة طوارئ بالمدينة.
 
بلغ حجم النفايات بشوارع نابولي
110 آلاف طن خلال فترة العيد (الفرنسية-أرشيف)
المافيا الإيطالية
ويرجع أحد أهم أسباب مشكلة القمامة إلى جانب سوء الإدارة والفساد إلى مافيا كامورا الإيطالية حيث إن العديد من مكبات النفايات تسيطر عليها المافيا التي تتجاهل بدورها أنظمة السلامة العامة بهدف تحقيق الربح، وتقوم بنقل النفايات الصناعية وطرحها بصورة غير قانونية بنابولي وحولها.

ويقول رفائيل دل جوديس من جمعية البيئة إن "ربع النفايات السامة والكيميائية التي ينتجها شمال إيطاليا يتم نقلها إلى الجنوب من قبل شركات شمالية لها صلات بالمافيا".
 
كما يذكر المحامي المتخصص بالقضية ماسيميليانو ماروتا أن "الكامورا (المافيا) ينشطون بكل حلقة من السلسة ابتداءً من جمع النفايات وحتى تخزينها ومعالجتها".


المصدر : وكالات