الحكومة تريد استبدال محطات توليد الطاقة التي يعود تاريخها إلى الخمسينيات (الفرنسية)

كشف باحثون أكاديميون بريطانيون أن مشاورات حكومة لندن مع الرأي العام بشأن خطط بناء محطات كهرباء جديدة تعمل بالطاقة النووية لتلبية احتياجات البلاد للطاقة, كانت مضللة وتشوبها أخطاء.
 
وأجرت الحكومة تلك المشاورات العام الماضي مع الرأي العام المحلي بناء على حكم قضائي صدر في فبراير/ شباط الماضي، طالب الحكومة بالتشاور مع الشعب لتمرير مشروع بناء محطات الكهرباء النووية الجديدة. وقد انتهت تلك المشاورات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وبعد أن جاء الرأي العام بالموافقة, تستعد الحكومة لأن تعطي الأسبوع المقبل الضوء الأخضر لبناء جيل جديد من محطات الكهرباء النووية لتحل محل محطات الطاقة النووية المتهالكة المقرر وقف تشغيلها عام 2035 والتي تزود البلاد حاليا بنحو 20% من احتياجاتها من الكهرباء.
 
وخلص الأكاديميون بالتقرير الواقع في ثمانين صفحة إلى أن الحكومة أخطأت من حيث المبدأ عندما طلبت من الرأي العام إعطاء قرار, كما أنها لم تتشاور معه بشأن قضايا جوهرية بطريقة لها مغزى أو تم حلها من الناحية العملية.
 
وأضاف تقرير الأكاديميين "تشمل هذه القضايا تقديم الوقود النووي وصنعه واحتمال التعرض لهجوم والأمن والانتشار النووي والنفايات الإشعاعية والمخاطر الإشعاعية والتأثيرات الصحية ووقف تشغيل المفاعل وتصميم المفاعل وموقعه".
 
وكان بإمكان المدافعين عن البيئة إعطاء رأي متوازن, لكنهم انسحبوا من المشاورات العلنية في سبتمبر/ أيلول الماضي قائلين إن العملية استهدفت بوضوح إعطاء نتيجة إيجابية.
 
وتعتزم جماعة السلام الأخضر إقامة دعوى قضائية على الحكومة في فبراير/شباط المقبل. وقالت إن محاميها سيدرسون قرار الحكومة بالتفصيل, وهم متفائلون بكسب القضية. من جهتهم يعتبر الأكاديميون المشاركون بالدراسة وهم من جامعات أوكسفورد ووريك وساسكس ونيوكاسل وكارديف ومانشستر, أن التخلص من النفايات الناجمة عن المحطات النووية الجديدة هو جوهر المشكلة.
 
وتوصي اللجنة المستقلة لإدارة النفايات الإشعاعية بحفظ النفايات النووية التي تبقى سامة عدة قرون, في منشآت تخزين آمنة تقام خصيصا لهذا الغرض على مسافات سحيقة تحت الأرض. واعتبرت الحكومة هذه التوصية حلا, غير أن اللجنة قالت إن هذا الحل ينطبق على نفايات البرنامج النووي العسكري القديم الذي يرجع إلى خمسينيات القرن الماضي.

المصدر : رويترز