اكتشاف اندلاع بركاني قديم تحت جليد القطب الجنوبي
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/25 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/18 هـ

اكتشاف اندلاع بركاني قديم تحت جليد القطب الجنوبي

البركان والاحترار العالمي ساهما في سرعة إذابة القطب الجنوبي (الجزيرة نت)

مازن النجار

وجدت دراسة جيولوجية بريطانية أنه منذ أكثر من ألفي سنة اندلع ثوران بركاني نادر بث حممه خلال الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية، مما أدى إلى تناثر الرماد. 

ووفقاً لتقرير ناشيونال جيوغرافيك نيوز، يقدر الباحثون أن هذا الثوران البركاني هو الأضخم من نوعه بالقارة القطبية الجنوبية خلال العشرة آلاف عام الماضية. وربما لا تزال مخرجات البركان المتواصلة من السخونة تصهر قاعدة الغطاء الجليدي، وقد تكون مسؤولة جزئياً عن سرعة تدفق صهير الجليد القريب.

وكان ديفد فون وهيو كورّ من هيئة مساحة القطب الجنوبي البريطانية ومقرها كامبردج بإنجلترا، قد لاحظا دلائل على اندلاع بركاني تحت الجليد باستخدام نظام راداري يخترق الثلج، وهذا بدوره كشف عن طبقة من الصخر البركاني كامنة داخل الغطاء الجليدي.

طبقة رماد مدفونة
وكانت دراسات أخرى قد وجدت أدلة غير مباشرة على وجود براكين تحت القارة القطبية الجنوبية، في حين تتبع باحثون آخرون براكين تثور تحت الجليد في أيسلندا.

لكن الدراسة الجديدة التي نشرت الأسبوع الماضي بدورية نيتشر جيوسيانس، هي الأولى التي تُظهر أي دليل مباشر على ثوران بركاني حديث نسبياً تحت الغطاء الجليدي بالقطب الجنوبي.

وكانت طبقة الرماد المتميزة داخل طبقة الجليد شيئاً مذهلاً بالنسبة لديفد فون، إذ لم يشاهد العلماء شيئاً كهذا من قبل. فهذه الطبقة مدفونة وسط الغطاء الجليدي الذي يغطي البركان، وهذا الأخير يقبع على عمق ثلاثمائة متر تقريباً تحت سطح الجليد.

سخونة البركان
ويرجح الباحثان أن السخونة الصادرة عن البركان قد صهرت كمية هائلة من الجليد حول منطقة البركان، وأن ماء صهير الجليد ربما جرى تحت قاعدة الغطاء الجليدي ثم خرج إلى المحيط.

ويمكن أن يكون البركان استمرارا في صهر الجليد من حوله وأن الماء المنصهر قد يعمل كمادة تشحيم لقاعدة الغطاء الجليدي، وهذا يسرّع حركة ذوبان النهر الجليدي بجزيرة باين القريبة مما ساعد على جعله اليوم أحد أسرع الأنهار الجليدية تدفقاً بالقارة القطبية الجنوبية.

بيد أن وجود هذا البركان تحت الغطاء الجليدي يضيف جديداً إلى تعقيدات مسألة كان العلماء يظنون أنهم كانوا على وشك الإحاطة بها. فغرب القارة القطبية الجنوبية يفقد جليده الذي يتسرب إلى المحيطات، وقد يكون للبركان دور بهذا الشأن.

ولكن لا يمكن للبركان إلا أن يكون مسؤولاً جزئياً عن هذا التغيير، لأن البركان يؤثر فقط على النهر الجليدي بجزيرة باين القريبة.

ويخلص الباحثون إلى أن الاحترار العالمي يبقى هو المتهم الرئيس وراء إجمالي الفقد بجليد غرب القارة القطبية الجنوبية.

المصدر : الجزيرة