مازن النجار

أعلن فريق بحثي أميركي من علماء الفلك أنه اكتشف نوعاً غامضاً من الانفجارات الكونية وقع منذ 7.4 مليارات سنة.

وأوضح الباحث جون غرام الذي قدم نتائج اكتشاف الفريق الأسبوع الماضي أمام الجمعية الأميركية لعلم الفلك أن هذا الاكتشاف يعود إلى الزمن الكوني الذي شهد اندلاعات أشعة غاما القصيرة، وتبعد زمنياً ضعف زمن أقدم إشعاعات معروفة.

وأشار إلى أن اندلاعات أشعة غاما القصيرة من أكثر الانفجارات الكونية قوة، وكانت تطلق كميات طاقة هائلة في صورة أشعة سينية (إكس)، وقد تكون انفجارات طويلة أو قصيرة. ويعتمد ذلك على ما إذا كانت الانفجارات تزيد أو تقل عن ثلاث ثوان.

ويعتقد علماء الفلك أن ما يطلق اندلاعات شعاع غاما الطويلة هو انهيار وانفجار نجوم هائلة، وتحدث معظم الاندلاعات القصيرة عندما يصطدم أو يندمج اثنان من النجوم النيوترونية وينهاران إلى ثقب أسود، مما يفرغ الطاقة في حزمتين متدفقتين ومتضادتين.

وهذا الانفجار القصير المكتشف، غير المسبوق في المصادر العلمية، هو الثاني من نوعه الذي يكتشف منذ 14 يوليو/تموز الماضي، وقد اكتشفته بعثة من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لاستكشاف اندلاعات أشعة غاما في كوكبة الثور.

ووجدت متابعة سريعة للاكتشاف، باستخدام عدد من المناظير المقرّبة الضخمة، وهجاً بصرياً لاحقاً في نفس موضع الانفجار، مما أتاح لعلماء الفلك تحديد المجرة التي وقع فيها.

واستعان الفريق البحثي في اكتشافه بالقمر الصناعي "سويفت" ومرصد الجوزاء التابعين لوكالة (ناسا)، واستخدم تليسكوب شمال الجوزاء الذي يبلغ قطره 8 أمتار في جزر هاواي في رصد تلك المجرة.

وأشار التحليل الطيفي للضوء القادم من المجرة إلى أن الانفجار (الاندلاع) قد حدث قبل 7.4 مليارات سنة.

وأصبحت لدى الباحثين الآن فكرة جيدة حول نوع النجوم التي تنتج انفجارت أطول وأكثر توجهاً، بينما لا تزال آلية تشكل الانفجارت القصيرة لغزاً غامضاً.

المصدر : الجزيرة