أظهرت أدلة وراثية جديدة دعما آخر للنظرية القائلة إن كريستوفر كولومبوس أحضر مرض الزهري معه إلى أوروبا، بعد عودته إليها من رحلة اكتشاف العالم الجديد (الأميركيتين)، ما ينعش قرونا من النقاش القديم حول أصل المرض.
 
فقد قال باحثون أميركيون أمس إن التحاليل الوراثية لشجرة عائلة مرض الزهري أظهرت أن أقرب نسيب لهذا المرض جاء من أميركا الجنوبية على شكل مرض جلدي تسببه إحدى مشتقات نفس أنواع البكتيريا.
 
وتقول متخصصة الأحياء التطورية كريستين هاربر من جامعة إموري في أتلانتا "يعتقد بعض الناس إنه مرض قديم أصيب به أجدادنا الأوائل، بينما يعتقد آخرون أنه جاء من العالم الجديد".
 
وتضيف هاربر التي نشرت دراستها في صحيفة (بابلك ليبراري أوف ساينس نيجليكتد تروبيكال ديسيسز)  "إن ما اكتشفناه أن مرض الزهري أو سلفه انتقل من العالم الجديد إلى العالم القديم، وهذا الانتقال حدث بفترة حديثة جدا من التاريخ البشري".
 
وتوضح هاربر أن دراستها أكدت "النظرية الكولومبية" التي تربط أول إصابة أوروبية مسجلة بمرض الزهري إلى العام 1495، وهو تاريخ عودة كولومبوس وأفراد طاقمه إلى أوروبا.
 
وقد جاءت الأدلة الأخيرة على مصادر المرض من بقايا هيكل عظمي عثر عليها في كل من العالم القديم والعالم الجديد، حيث إن الإصابة المزمنة بالزهري يمكن أن تترك أثرا على العظام التي تبدو كأنها منخورة، حسب ما قالته هاربر في مقابلة هاتفية أجرتها معها وكالة رويترز.
 
ويشار إلى أن الزهري من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وتسببه بكتيريا مدارية، حيث يبدأ بشكل قرحة ثم يتطور إلى طفح جلدي وحمى ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى العمى والشلل والجنون، ويمكن علاجه في مراحله الأولى باستخدام المضادات الحيوية.

المصدر : رويترز