التغيرات المناخية تؤرق العالم الذي يتوقع الأسوأ (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت دراسة أجراها فريق تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن ذوبان الجليد تسارع بنسبة 75% في غضون عشر سنوات على طول سواحل القطب الجنوبي.

وجاء بدراسة نشرتها الأحد مجلة نيتشور جيوساينس أن معدل الارتفاع العام 2006 بلغ حوالي 192 مليارمتر مكعب، وهي كمية كافية لإغراق هولندا تحت 4.6 أمتار من المياه.

وأوضح لاريك رينيو وفريقه الذي يضم خبراء دوليين أن ذوبان الجليد هذا يتركز أسفل المجمدات غرب القطب الجنوبي حيث يقدر بـ132 مليار متر مكعب، وشبه جزيرة القطب الجنوبي ويقدر بستين مليار متر مكعب. أما شرق القطب الجنوبي، فقد بقي وضع الكتل الجليدية مستقرا.

وإذا ما وزع على كل المحيطات، فإن ذوبان 192 مليار متر مكعب من الجليد يتسبب بارتفاع سنوي قدره 5.0 ملم لمستوى البحار يضاف إلى الارتفاع العائد إلى التمدد الحراري إذ أن كتلة المياه تكون أضخم إذا كانت ساخنة.

واعتمد الباحثون قياسات أجريت عبر الأقمارالصناعية، وشملت 85% من سواحل القطب الجنوبي.

وكان الفريق الدولي المعني بتغير المناخ بتقريره الرسمي الأخير العام 2007 تخلى عن تقدير الارتفاع الأقصى لمستوى المحيطات حتى نهاية القرن بسبب الشكوك حول سرعة ذوبان الجليد في غرينلاند والقطب الجنوبي، وقدر الارتفاع الأدنى حتى نهاية القرن بـ18 سم.

وأشارت دراسة لمعهد كلايمت إينستيتيوت الأسترالي في نوفمبر/شرين الثاني الماضي إلى أن مستوى البحار قد يرتفع في غضون مئة عام، بحدود 1.4 متر.

يُذكر أن ارتفاع حرارة الأرض بالقطب الشمالي أسرع بمرتين منه في المناطق الأخرى من العالم.

وذابت المناطق الجليدية بالقطب الشمالي العام الماضي بوتيرة لا سابق لها، وهذه الظاهرة يرجح أن تتفاقم مع تراجع انعكاس أشعة الشمس على الثلج والجليد.

المصدر : الفرنسية